على غرار الحكومة السابقة، عادت حكومة أخنوش إلى إحياء “المساهمة الإبرائية” عبر منح فرصة لمهربي الأموال إلى الخارج من أجل تسوية وضعيتهم والفكاك من المتابعة والعقوبات المترتبة عن التهريب.
هذا القرار جاء برسم مشروع قانون مالية 2024،حيث نصت المادة 8 من المشروع على ” إحداث مساهمة إبرائية متعلقة بالتسوية التلقائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج المملوكة، قبل 30 شتنبر 2023 للأشخاص الاعتباريين والذاتيين بشكل مخالف للقوانين المنظمة للصرف وللتشريع الجبائي”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تتوجه هذه الخطوة الجديدة إلى الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المتوفرين على إقامة أو مقر اجتماعي أو موطن ضريبي بالمغرب، والذين خالفوا القوانين المتعلقة بالصرف، ثم قاموا عن طريقها هذه الأموال المهربة بحيازة أملاك عقارية وأصول مالية وقيم منقولة إلى جانب ديون مملوكة بالخارج أو ودائع مالية مفتوحة لدى هيئات مالية، أو هيئات الائتمان أو مصارف موجودة بالخارج.
وفيما يتعلق بالمخالفات الجبائية، فحددتها المادة ذاتها من مشروع قانون المالية في عدم التصريح بالدخول والحاصلات والأرباح وزائد القيمة، برسم الممتلكات العقارية والمنقولة وكذا الموجودات من العملات الأجنبية بالخارج.
ولإبراء الذمة والإفلات من العقوبات المترتبة عن عدم احترام قوانين الصرف، يتعين على الراغبين في اغتنام هذه الفرصة، إيداع إقرار مكتوب على مطبوع نموذجي تعده الإدارة يبين نوعية الممتلكات المنشأة بالخارج لدى إحدى مؤسسات الائتمان المعتمدة، وأن يقوموا أيضا بجلب السيولة في شكل عملات نقدية وكذا الدخول والحاصلات الناجمة عن السيولة المذكورة وبيع نسبة من هذه السيولة لا تقل عن 25 في المائة منها في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم مع إمكانية إيداع الباقي في حسابات بالعملة أو بالدرهم القابل للتحويل مفتوحة لدى مؤسسات الائتمان المعتمدة باعتبارها بنكا المتواجدة بالمغرب،
بالإضافة إلى ذلك يتعين سداد نسبة 5 في المائة من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المرجعة للمغرب والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل، و2 في المائة من مبلغ السيولة بالعملة المرجعة للمغرب والمباعة في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم.
