أصدرت المحكمة الإبتدائية بمراكش بداية الأسبوع الجاري أحكامها في الملف الذي عرف بـ “قضية السندويتشات القاتلة”، لتسدل بذلك الستار على المرحلة الأولى من هذه القضية التي ذهب ضحية لها ستة قتلى قضوا جراء تناولهم مأكولات فاسدة اقتنوها من أحد المطاعم الشعبية بحي المحاميد بمراكش.
وهكذا أدانت المحكمة صاحب المطعم “سناك” المسمى (حسن، ب) بأربع سنوات ونصف حبسا نافذا و غرامة قدرها 1000 درهم، فيما أدانت كل واحد من باقي المتهمين بأربع سنوات حبسا نافذا و غرامة قدرها 1000 درهم، وإرجاع المحجوز لمن له الحق فيه و عدم قبول المطالب المدنية.
و في الدعوى المدنية التابعة قضت هيئة المحكمة بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف إحدى الأمهات نيابة عن إبنيها القاصرين وتحميلها الصائر وقبول باقي الطلبات، وأداء المتهمين تضامنا فيما بينهم للطرف المدني المسمى “جواد” تعويضا قدره 30000 درهم، وأداء المتهمين تضامنا للطرف المدني من ذوي حقوق تعويضا قدره 60000 درهم، و لاثنين آخرين أداء تعويض قدره 30000 درهم ورفض باقي الطلبات.
وكان المتهمون، وهم ثلاثة أشخاص وضعوا رهن الاعتقال الاحتياطي، بمجرد مثولهم بتاريخ 29 أبريل المنصرم أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش. وهم صاحب محل للوجبات السريعة بحي المحاميد الذي وجهت له تهمة “التسبب عن غير قصد في قتل غير عمدي بسبب إهماله وعدم مراعاته للنظم والقوانين، إزالة أشياء من مكان وقوع الجريمة قبل القيام بالعمليات الأولية بقصد عرقلة سير العدالة، تقديم منتوج يشكل خطرا على صحة الإنسان وحفظ وتخزين المواد الغذائية المعروضة للبيع في ظروف غير صحية”.
أما المتهمان الآخران اللذان توبعا في حالة اعتقال كذلك، فوجهت لهما تهم “المشاركة في التسبب عن غير قصد في قتل غير عمدي بسبب الإهمال وعدم مراعاة النظم والقوانين، إزالة أشياء من مكان وقوع الجريمة قبل القيام بالعمليات الأولية بقصد عرقلة سير العدالة، المشاركة في تقديم منتوج يشكل خطرا على صحة الانسان وحفظ وتخزين المواد الغذائية المعروضة للبيع في ظروف غير صحية”.
وكان حوالي 26 شخصا تعرضوا لتسمم غذائي بعد تناولهم وجبات بالمطعم المذكور، حيث أودى التسمم بحياة 6 أشخاص بينهم أطفال ذهبوا ضحايا هذه الفاجعة.
