احتقان واستنكار بين أعضاء المكتب المسير لجمعية موظفي وأعوان الجماعة وعدد من المنخرطين بسبب منحة عيد الأضحى بتارودانت، ” واش هذي منحة العيد أو صدقة ” يسال احدهم قبل العودة إلى الإجابة عن سؤاله بالقول ” هذه فتنة تم خلقها بين الموظفين والأعوان ” ولا حول ولا قوة إلا بالله “، أما آخر كان رده عن المنحة التي اعتادت جمعية موظفي وأعوان جماعة تارودانت تخصيصها لهذه الفئة ” والله ما نسمح لهم فحقي حتى لغدا قدام الله “، فيما أن كثير منه إلى الماضي،كثيرة هي العبارات والكلمات التي أباح بها عدد من المستفيدين من منحة عيد الأضحى بنبرة تعلوها الحسرة، وذلك نتيجة ما سموه بالحيف والادلال الذي تعرضوا له ساعات قليلة من اليوم المبارك عيد الأضحى بحصولهم على منحة وصفوها بالهزيلة، الأمر الذي دفع بفئة أخرى الخروج الى العلن والدعوة إلى إجراءات قانونية ومطالبة الجهات المسئولة بافتحاص مالية الجمعية وتحديد المسئولية.
لم يكن احد من منخرطي جمعية الأعمال الاجتماعية بجماعة تارودانت على علم بان فرحة العيد قد تتحول قرحة لدى شريحة منهم حسب تعبيرهم، حيث عاش ويعيش الجميع على أعصابه، ولا زال الحديث والاستنكار يعلو صوته داخل وخارج أسوار مكاتب الجماعة، وأصبحت القضية حديث الساعة، وأكد ممن اسموا أنفسهم بالمتضررين للجريدة على أن منحة العيد المتوصل بها لم ترق للتطلعات الطبقة الشغيلة والعاملة بالجماعة، بل الأكثر من ذلك فالعملية قست على الموظف الرسمي على حساب عون الانعاش، ما دفع بالبعض منهم برفضها وإعادتها إلى أصحابها والإعلان عن التنازل عليها لفائدة الجمعية، متسائلا البعض منهم حول المعايير المعتمدة في توزيع المنحة والكيفية التي اعتمدت كذلك في تصنيف الموظفين الى فئة Aو Bو C حسب تعبير المصرحين، وكانت النتيجة حصولهم على منحة هزيلة تراوحت بين 500 واقل، فيما حصلت فئة أخرى على مبالغ مالية ضخمة تراوحت بين 5000 درهم و 3000 درهم و 2000 درهم ثم 1500 درهم، ما خلف ردود أفعال متباينة لا زال تلقى بظلالها إلى حد كتابة هذه السطور، غضب عارم يعم فئة عريضة من موظفي وأعوان الجماعة عمت أصداءه أرجاء المدينة، الحدث لم يقف عند هذا الحد، بل تجاوز ذلك باعلان فئة ثالثة إلى تدخل جهة أخرى وتحكمت في كيفية توزيع المنحة على المستفيدين، كل ذلك في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة من مستجدات في الموضوع.
وكما هو متعارف عليه في مثل هذه الحالات، وفي إطار الرأي والرأي الآخر، ارتأت جريدة ” الأحداث المغربية ” في محاولة منها معرفة الحقيقة التي يبحث عنها القارئ وتنويرا للرأي العام المحلي، الاتصال ببعض المسئولين عن الجمعية في غياب رئيستها المتواجدة بالديار السعودية لأداء مناسك الحج، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، حيث رفض المعنيين بالأمر الإدلاء بأي تصريح في الموضوع، فيما اكتفى آخر بالعدول والتراجع عن الأداء بأي تصريح مع إلغاء موعده مع الجريدة دون ذكر الأسباب.
