داكي يؤكد على أهمية ضبط آليات التنسيق وتوحيد أساليب العمل بين الشرطة القضائية والنيابة العامة

بواسطة الأربعاء 8 نوفمبر, 2023 - 14:27

أكد حسن داكي الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة يومه الأربعاء بمراكش أن أهداف اللقاء التنسيقي حول تنزيل التوصيات المتمخضة عن الدورات التكوينية الجهوية المنظمة لفائدة المسؤولين عن النيابات العامة وقضاتها وقضاة التحقيق وضباط الشرطة القضائية, هو ” التأسيس لمرحلة جديدة من ضبط آليات التنسيق وتوحيد أساليب العمل بين مكونات الشرطة القضائية والنيابة العامة”.

وأضاف داكي في اللقاء المنظم حول موضوع “العدالة الجنائية وآليات تجويدها بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية” بحضور المسؤولين بالإدارات المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للمحافظة على التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي والسادة الوكلاء العامين للملك والسادة ولاة الأمن ونوابهم والسادة رؤساء القيادات الجهوية للدرك الملكي ورئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والفرقة الوطنية للأبحاث الجنائية للدرك الملكي, أنه “سيتم استخلاص ذلك من قيمة المواضيع التي سننكب على تدارسها جميعا والتي ترتبط بالمحاور التي سبق الاشتغال عليها في اللقاءات الجهوية السابقة والمتمثلة في تدبير الأبحاث الجنائية، وتعزيز التواصل وتكريس المبادئ والقيم الأخلاقية، والبحث الجنائي وحماية حقوق الإنسان”.

وذكر رئيس النيابة العامة أنه “في المحور المتعلق بتدبير الأبحاث الجنائية تم التركيز على مناقشة مجموعة من القضايا المرتبطة بكيفية تجويد أساليب البحث الجنائي وإنجازه داخل أجل معقول مع احترام حقوق المشتبه فيهم والضحايا على حد سواء وفق ما تم النص عليه بمقتضى الدستور المغربي لسنة 2011 وقانون المسطرة الجنائية وباقي القوانين ذات الصلة، مع استلهام أهم الممارسات الفضلى وتعميمها على كافة مصالح الشرطة القضائية بكل أصنافها, بالإضافة إلى التطرق لأبرز الاجتهادات القضائية المرتبطة بالبحث الجنائي، وكذا مناقشة أهمية الدليل العلمي في إنتاج عدالة سليمة من الخطأ خاصة في ما يتعلق بالجرائم التي يعتمد منفذوها على الوسائل الحديثة والتكنولوجية، إلى جانب إثارة الصعوبات التي تصاحب تدبير برقيات البحث والمرتبطة أساسا بمحدودية تنظيمها القانوني مما يفرض تدخلا تشريعيا لتجاوز هذا الإشكال.

أما في ما يتعلق بالمحور الثاني الذي خصص لموضوع في غاية الأهمية فيتعلق بتعزيز التواصل وتكريس المبادئ والقيم الأخلاقية, يضيف داكي , أنه “تم التأكيد خلاله على اعتبار التواصل مع المرتفقين والانصات لتظلماتهم بمهنية سواء من طرف المسؤولين عن النيابات العامة وقضاتها، أو من طرف ضباط الشرطة القضائية من ضمن الواجبات المفروضة عليهم انطلاقا من وظيفتهم المتجسدة أساسا في خدمة مرتفقي العدالة وحفظ حقوقهم، كما تعد من بين المداخل الأساسية لمحاربة ظاهرة السمسرة والنصب التي تستهدف المواطنين بسبب نقص التواصل من طرف أجهزة العدالة”.

وأضاف أن المحور الثالث, ركز على معالجة موضوع البحث الجنائي وحماية حقوق الإنسان تم خلاله “استعراض أهم الحقوق المكفولة للمشتبه فيهم بمقتضى المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان والتي صادقت عليها المملكة المغربية، وأخذتها بعين الاعتبار في دستورها وقانون المسطرة الجنائية والتي يتعين مراعاتها من طرف الأجهزة المكلفة بالبحث الجنائي، والتي في حال الإخلال بها تكون المملكة المغربية محل مساءلة من طرف الآليات الأممية المختصة، وهو ما يفرض التعاطي بإيجابية تامة مع كل الحقوق الواجبة للمشتبه فيهم وكذا الضحايا”.

ومن جهة أخرى, يضيف داكي, أنه “بحكم العناية الواجبة للمرأة والتصدي لكل الاعتداءات التي تتعرض لها مادية كانت أو معنوية، فقد تم التأكيد على أهمية البحث الجنائي في ضمان حقوق المرأة والطفل المرتبطة بحمايتهما الجسدية والمعنوية في إطار ما ينص عليه القانون”.

وأشار داكي أن اللقاءات التنسيقية الجهوية التي تم تنظيمها من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة وتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للمحافظة على التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي قد استفاد منها ما يقارب 1000 مشارك ومشاركة بينهم مسؤولون قضائيون عن النيابات العامة، وقضاة التحقيق بمختلف المحاكم، ومسؤولون عن مصالح الشرطة القضائية بكل من الإدارة العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي بالإضافة إلى ضباط الشرطة القضائية, وتهدف الى إيجاد الصيغ المناسبة لتعزيز آليات التعاون والتنسيق بين مختلف الأجهزة المشرفة على تدبير العدالة الجنائية ببلادنا بهدف تجاوز كل الصعوبات التي تعترض بناء عدالة جنائية مواطنة قوية وناجعة تستجيب لتطلعات وانتظارات المواطنين، كما شكلت أيضاً, في نظره, مناسبة عبرت من خلالها المؤسسات الثلاث رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي عن وعيها الكبير بأهمية الالتقائية فيما بينهم من أجل تحقيق مختلف الأهداف والمرامي التي تدفع قدما بالعدالة المغربية والتي من بين أهمها التكوين المستمر والاعتناء بالعنصر البشري باعتباره الفاعل الأساسي في مجال العدالة الجنائية من خلال تعزيز قدراته التقنية والقانونية والمعرفية في مجال البحث والتحقيق والتحري وتحسيسه بأهمية التحلي بمبادئ النزاهة والحياد والسلوك القويم أثناء أو بمناسبة مباشرة مهامهم باعتبارها مقومات أساسية كفيلة بتعزيز منظومة القيم والأخلاقيات المهنية التي ستساهم لا محالة في تخليق الحياة العامة داخل المجتمع.

آخر الأخبار

مؤسسة وسيط المملكة توثق تجربتها في حماية الحقوق والوساطة بتقديم إصداراتها بمعرض الكتاب
قدمت مؤسسة وسيط المملكة، خلال ندوة أمس السبت بالرباط، باقة من الإصدارات التي توثق تجربة المؤسسة في مجال حماية الحقوق والوساطة المؤسساتية، بهدف تكريس دور الكتاب والمعرفة في ترسيخ قيم الحكامة الجيدة وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق. وتقترح هذه الأعمال، المعروضة في إطار مشاركة المؤسسة في الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب تحت شعار […]
" PACTE TPME  "..مخطط جديد لتسريع نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة
في إطار التعاقد الذي يجمع الدولة بوكالة “مغرب المقاولات”، تم إطلاق مخطط تسريع نمو وتحول المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة ” PACTE TPME”. جاء ذلك خلال حفل ترأسه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، يوم الأربعاء الماضي بالرباط، بحضور كل من وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج. بالنسبة […]
إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمة أسطول النقل الحضري الجديد بتطوان
تم، أمس السبت، بتطوان إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمة أسطول النقل الحضري الجديد بين الجماعات على مستوى مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي”. وتم تسليم الحافلات للمفوض له النقل الحضري وشبه الحضري للنقل الجماعي بواسطة الحافلات بجماعات مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي” شركة “إيصال تطوان” وهي شركة منبثقة من شراكة تجمع بين الشركة المغربية للنقل […]