زيان.. موازين.. مزايدات!

بواسطة الإثنين 27 مايو, 2024 - 09:20

لا يليق أبدا أن تطلق النار على سيارة إسعاف. المثل علمنا هذا الأمر منذ القديم، لذلك لا تسعفني العبارة، وإن أردت، في الكتابة عن هذا الموضوع المسمى محمد زيان، حتى وإن رغبت في ذلك، أكررها. 

حكايته كانت واضحة منذ البدء، لكن آفة حارتنا العناد الغبي والمكابرة البليدة. 

قبل اعتقاله لأسباب قانونية واضحة، فقد الرجل لجام التحكم في نفسه، وأصبح يتخيل نفسه أقوى من الجميع. 

نصحه من رحموا شيبته حينها، قبل شيبة الوقت الحالي، بأن عليه أن يتذكر (وهو سيد العارفين على كل حال) أن المغرب بلد يرفض لي اليد، يكره الابتزاز، ويكون دائما معارضا للرضوخ للمبتزين. 

لم يكترث، وواصل الصعود نحو… السفح، أي النزول، وليس الارتقاء إلى الجبل. 

قال أمورا كثيرة ظالمة، ومخطئة، ومتجنية، في حق العديدين والعديدات، فسقط في المحظور، لأن كثرة الكلام دون تفكير داء عضال حذر منه القدامى قبل الجدد. 

اليوم يريد البعض اللعب بصورته، لعبا حزينا ومسكينا، أكثر من الكلام الذي أدخله في هاته المتاهة. 

مؤسف حقا، خصوصا وأن من يلعبون بهاته الصورة، يعرفون هم أيضا أن هذا اللعب لن يفيد الرجل الذي يلعبون به. 

سيضرونه أكثر. هذا فقط ما سينجحون فيه. 

وحقيقة هو لم يعد محتاجا لإضرار إضافي به، بعد أن قام بالمتعين تجاه نفسه ويزيد. 

اتركوا للرجل فرصة مراجعة أخطائه، إن كان قادرا على هذا الأمر، عوض توريطه في المزيد منها… أيها المزايدون. 

«موازين» الآن: لنقلها بكل وضوح الكون، المطالبون بمقاطعة المهرجان الأضخم في المنطقة لا تهمهم فلسطين لا من قريب ولا من بعيد. 

هم أيضا محترفو مزايدات لا أقل ولا أكثر، وإلا لكانوا قد طالبوا بوقف كل المهرجانات الفنية والغنائية منذ يوم السابع من أكتوبر والآن. 

ولو كان حزنهم صادقا فعلا على غزة وأهلها، لطالبونا بإيقاف أعراسنا وحفلاتنا وأعيادنا ومباريات الكرة التي نغني ونفرح فيها، وأماكن التقائنا السعيد كلها لكي نظهر جميعا هذا الألم الذي يقولون هم كاذبين إنهم يحسون به، ونقول نحن صادقين إننا نريد له الانتهاء فورا لا الإطالة، عكسهم.

الحقيقة التي لانمل من تكرارها هي أن هؤلاء القوم لديهم مشكل مع الفن ومع الغناء، وهم يعتبرونه حراما «من الأخير»، ويصفون الفنانات والفنانين (كلهن وكلهم دون أي استثناء) بالأوصاف التي تعرفون، وهم يستهدفون كل مرة «موازين»، لأنه الأرقى والأضخم والأكثر ظهورا، والأكثر اقترابا من الرسمية، وهم من خلال الهجوم عليه، يهجمون علينا جميعا، وعلى اختيارنا المجتمعي، وعلى حرياتنا، الفردي منها والجماعي، ويريدون ممارسة حجر بليد على مواطن حر ومواطنة حرة مثل المغربي والمغربية، لن يسمح أبدا لطائفة أو جماعة أو تيار بأن يقول له «افعل كذا!»، أو «لا تفعل كذا!». 

في بلاد الأحرار هاته يحق لك أن تتظاهر دعما لفلسطين في الصباح، وأن تأخذ عائلتك باحترام إلى منصة فنية في الليل لكي تروح عن نفسك. 

هنا نصلي ونصوم، ونسبح ونعوم، مثلما نقول في دارجتنا، ولانجد أي إشكال في التوفيق بين ديننا وبين دنيانا بكل اعتدال في إطار شعار المغاربة الشهير منذ القديم «شوية لربي وشوية لقلبي». 

هكذا كنا منذ البدء، وهكذا سنظل، وسطيين معتدلين، عاقلين لانخلط بحمق بين ما لارابط بينه إطلاقا. وإذا كان لدى التيار الإخواني، بكل متحوراته، أي إشكال في الأمر، فمن الممكن البحث بعد الرقة وداعش وبعد أفغانستان وطالبان عن مكان يلائم تلك العقلية للعيش فيه. 

«حنا المغاربة ما مسلكاناش هاد القضية»، ورجاء لا تتكلموا باسمنا لأننا، نحن الشعب، الأغلبية، أما أنتم فتيار أو طائفة لن تتجاوز عددا محدودا من الناس. 

انتهى… أيها المزايدون مجددا. 

انتهى مؤقتا طبعا، لأننا نعرف أن نزيف مزايداتكم مستحيل التوقف أو الاندمال.

 

آخر الأخبار

بالصور.. من مواجهة الرجاء و الفتح ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة الاحترافية
المغرب يدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا بواشنطن بحضور الرئيس ترامب
صرح مصدر من وزارة الشؤون الخارجيّة والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المملكة المغربية تدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا أقيم بواشنطن، وحضره رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فخامة السيد دونالد ترامب. وأضاف ذات المصدر أن المملكة المغربية، إذ تؤكد تضامنها مع فخامة رئيس الولايات المُتحدة، وعائلته، وكذا مع حكومة وشعب هذا البلد الصديق، فإنها تجدد […]
الصيباري يستنفر طاقم الأسود
استفسر الناخب الوطني محمد وهبي، طبيب المنتخب الوطني لكرة القدم كريستوفر دولوت عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها إسماعيل الصيباري لاعب أيندهوفن الهولندي في مباراة فريقه ضد سبارتا روتوردام، والتي فرضت عليه الغياب عن اللقاءات الأخيرة لفريقه. ويتخوف الناخب الوطني محمد وهبي من خطورة إصابة إسماعيل الصيباري، والتي قد تحرمه من المشاركة مع المنتخب الوطني […]