وصلت قضية “السندويتش القاتل” الذي تسبب في وفيات بمراكش إلى البرلمان، من خلال سؤال برلماني وجهه المستشار خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول مسؤولية الوزارة في “حماية المواطنين من المخاطر المميتة بسبب التسممات الغذائية والتدابير الاحترازية التي تتخذها الحكومة في تطبيق سياستها لحمايتهم”.
واعتبر السطي أن الحادثة التي شهدت مدينة مراكش خلال الأسبوع الأول من شهر ماي، “لا يجوز التعامل معها كحدث عابر ومنعزل حيث كان من الممكن تفاديه باتخاذ التدابير الاحترازية والاستباقية اللازمة وفق ما يقتضيه التنزيل الأمثل للقوانين الجاري بها العمل”.
ودعا المستشار في سؤاله الكتابي الوزير إلى الكشف عن الإجراءات العملية التي سيتم اتخاذها من أجل معالجة كل المعيقات التي حالت دون تطبيق المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لسياسة الحكومة في مجال السلامة الصحية للنباتات والحيوانات والمنتجات الغذائية.
كما أشار إلى ضرورة “تدارك الخصاص المهول في الموارد البشرية واللوجستية الذي تعاني منه هذه المؤسسة الاستراتيجية منذ إحداثها حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها الاستراتيجي وتحول دون وقوع تسممات غذائية مستقبلا”.
واستحضر السؤال مسؤولية المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يخضع لوصاية الدولة، من هذه الفاجعة علما بأن من اختصاصاته “تطبيق سياسة الحكومة في مجال السلامة الصحية للنباتات والحيوانات والمنتجات الغذائية بدءا من المواد الأولية وصولا إلى المستهلك النهائي”، طبقا لمقتضيات القانون رقم 08-25 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 20-09-1 صادر في 22 من صفر 1430 الموافق ل 18 فبراير 2009.
وأشار السؤال إلى المقتضيات التي تؤكد أن “الجهة المختصة بالبحث عن المخالفات بشكل حصري هم أعوان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية” كما حددها القانون 07-28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 08-10-1 بتاريخ 26 صفر 1431 الموافق ل11 فبراير 2010.
وشدد المستشار البرلماني على أن “التملص من المسؤولية لم يعد ممكنا، أو أن تحل أي مؤسسة عمومية أو قطاع حكومي آخر محله في اختصاصاته، بعدما نصت المادة الختامية من القانون 07-28 أعلاه على “إلغاء كل المقتضيات القانونية المخالفة له فور دخوله حيز التنفيذ ونسخ النصوص التنظيمية التي لا تتعارض معه في أجل أقصاه 18 شهرا ابتداء من تاريخ صدور القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/03/2010”.
