أثار قرار إستبعاد أربع مقاولات خلال 24 ساعة من المشاركة في الصفقة العمومية المتعلقة بإدارة وتشغيل مركز طمر وتثمين النفايات البوغاز ومركز النقل طنجة وأشغال إعداد خزانة جديدة لفترة إنتقالية مدتها (12) شهرا، استياء عميقا، وهو ما اعاد للواجهة مبدأ إحترام الشفافية وتكافؤ الفرص رغم إحداث بوابة وطنية الكترونية لإيداع ملفات الصفقات العمومية.
غضب أصحاب المقاولات الأربع جاء عقب الإعلان عن فتح ملف طلب العروض الكترونيا خلال 24 ساعة فقط، يوم 20 ماي 2024 من قبل مؤسسة التعاون بين الجماعات البوغاز، وهو ما إعتبره المتنافسون وقتا قياسيا لدراسة 5 ملفات مشاركة في صفقة ضخمة خلال يوم واحد، لكن المثير للإستغراب هو وإرساء الصفقة على نجل مسؤول نافذ في هرم الدولة التي تحتكر نصف الصفقات العمومية على الصعيد الوطني في مجال جمع النفايات بحسب تصريح ممثلي المقاولات المعنية.
وهو ما إستنكره أصحاب المقاولات التي وجدت نفسها مقصية دون تقديم مبررات موضوعية لذلك، في غياب تام بحسبهم لإحترام المبادئ العامة للصفقات العمومية التي ترتكز على مبدأ المساواة في التعامل مع المتنافسين دون أي تمييز او تفضيل، وضمان حقوقهم فضلا عن إستحضار عنصر الشفافية في إختيارات صاحب المشروع.
وأشار أصحاب المقاولات المقصية أن هذا السلوك يضر بصورة البلاد وجاذبيتها للاستثمارات ويطالبون وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق في الموضوع من اجل تحديد ملابسات هذه الإختلالات وإحقاق الحق في أفق تطويق معضلة الفساد في الصفقات العمومية، لأن المغرب لا يمكن أن يذهب بعيدا في محاربة مظاهر الفساد، إلى بوجود إرادة سياسية قوية على حد قولهم.
