كشف المراقب العام رئيس مصلحة اليقظة التكنولوجية والمنهجيات بمديرية نظم المعلومات والتواصل بالمديرية العامة للأمن الوطني، يونس كربيض، أن استراتيجية إدماج الذكاء الاصطناعي داخل المديرية العامة للأمن الوطني ترتكز على مقاربة منهجية ومدروسة بعناية، لتحقيق أقصى قدر من النتائج، في حرص تام على احترام الأطر القانونية والأخلاقية، وبالاعتماد على كفاءات الأطر التقنية للمديرية، بغرض تحقيق الوقاية من الجريمة وتجويد عمليات التحقيق.
وخلال مشاركته في ندوة احتضنتها الأبواب المفتوحة للأمن للوطني بأكادير حول الذكاء الاصطناعي والأمن، أوضح كربيض انخراط المديرية العامة للأمن الوطني في الرقمنة لتشمل مختلف وسائل وأساليب العمل مشيرا إلى التجديد الذي عرفته مصالح المديرية بين سنتي 2004 و 2009 عبر التوظيف المكثف للأطر والفرق التقنية. هذا الانخراط في عالم التكنولوجيا يبرز يأتي بهدف إيجاد الحلول الكفيلة بتسهيل عمل موظفي الشرطة وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد المسؤول الأمني أن إحداث بطاقة الهوية الرقمية يعد أحد مخرجات هذه الجهود، فضلا عن المشاريع الأخرى من قبيل التعرف على الأشخاص وربط صورهم بقاعدة بيانات المعطيات الديموغرافية، ومواكبة تدبير الأعمال النظامية الكبرى والمباريات الرياضية من خلال تحليل المعطيات الأمنية، والمعالجة الآلية للمعطيات المرورية التي تسمح بالقراءة الآلية للوحات ترقيم السيارات، ومواكبة التموضع الجغرافي لدوريات الشرطة، واستغلال نظام التموضع العالمي في تتبع التدخلات الأمنية بالشارع العام.
وفي نفس الندوة أكدت أمل الفلاح السغروشني الرئيسة التنفيذية للمركز الدولي للذكاء الاصطناعي بالمغرب أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا واعدة في مختلف مجالات الحياة، بما فيها المجال الأمني، مشيرة إلى أن المغرب يسير بنجاح على درب استكشاف الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا بشكل سريع وجدي. وأبرزت الخبيرة أن التحديات التي تواجه استعمالات هذه التقنية في المجال الأمني تكمن في ضرورة الحرص الدائم على إشراف العنصر البشري على عمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ليكون “أداة تتقاسم مع رجل الأمن اتخاذ القرار لا أن تكون وحدها مستأثرة به”.
وعن الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني قالت السغروشني إن بوسع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بالمخاطر وتقديم المساعدة للعنصر البشري، مشيرة إلى أن استخدامه في هذا المجال من شأنه تقليص وقت الاستجابة للتهديدات، بالنظر لقدرته على المسح الكلي للمعطيات الضخمة في ظرف وجيز، ورصد الأخبار والصور والأصوات الزائفة والأخبار الكاذبة.
