Ahdath.info
أشاد تكتل أطباء القطاع الخاص بمواقف المغرب، والتي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس بالتأكيد على ضرورة العودة لطاولة الحوار والتوصل إلى حلّ سلمي شامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين المتوافق عليه دوليا بنا يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، يؤكد التكتل عن اعتزاز بكل خطوات الدعم والمساندة التي تقوم بها المملكة المغربية نصرة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني البطل، وضمنها المساعدات التي أرسلتها بلادنا من أغذية وأدوية ومستلزمات طبية وغيرها.
تابع تكتل أطباء القطاع الخاص بمنتهى الألم تطورات الأحداث الدامية بفلسطين، وما يعرفه قطاع غزة من تنامي لمدّ العنف، الذي تنهجه القوات الإسرائيلية وهو الأمر الذي تسبب باستشهاد آلاف الضحايا، يشكّل المدنيون النصيب الأكبر منهم، سواء تعلق الأمر بالرضع أو الأطفال أو النساء أو الشيوخ وغيرهم، الذين يؤكد القانون الدولي الإنساني على ضرورة حمايتهم وعدم تعريضهم للخطر في مناطق الصراع المختلفة وخلال الأزمات والحروب، إلا أنهم في فلسطين وبكل أسف، يجدون أنفسهم عرضة للقنابل والرصاص ومواجهة الجوع والمرض والإصابات، بسبب حرمانهم من الغذاء والماء والدواء وبفعل استمرار منع ولوج المساعدات، ضدا عن دعوات العديد من الدول والمنظمات الإنسانية والحقوقية.
تكتل أطباء القطاع الخاص الذي أصدر بلاغه يشمل (التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين في القطاع الخاص ــ النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر ــ نقابة الطب العام ــ الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة) أكد أن ما يقع في غزة من تقتيل ودمار وإبادة، يتعرض لها من اختاروا البقاء ولم يسلم منها من قرروا النزوح هربا من جحيم الحرب، هو جريمة بشعة مكتملة الأركان تتواصل فصولها يوما عن يوم، في غياب أي موقف عقلاني يغلّب منطق السلام على الحرب، ويجنّب المنطقة الدخول في مرحلة لا يمكن التكهن بملامحها وتداعياتها.
البلاغ استنكر فظاعة جرائم الجيش الإسرائيلي التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، والتي تهدد استقرار المنطقة ومسلسل السلام بشكل عام، يتقدم بكل التعازي القلبية لأسر الشهداء والضحايا والمصابين الفلسطينيين، منددا في الوقت باستمرار استهداف الآلة العسكرية الإسرائيلية للمؤسسات والأطر الصحية، ومواصلة قتل المرضى على أسرّة الفراش داخل المستشفيات، من أطفال حديثي الولادة، ورضع، ونساء حوامل، ومرضى ومصابين، وتوجيه عتادها العسكري ضد الأطر الطبية والصحية، والبنايات، والأجهزة والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يعدّ السكوت عنه مشاركة في هذه الجرائم وتأييدا لها، في الوقت الذي تتطلب من المنتظم الدولي ومن الأمم المتحدة ومؤسساتها حزما فعليا وتعاطيا جادا من أجل التدخل لوقفها ولمحاسبة المتورطين فيها.
تكتل أطباء القطاع الخاص استنكر بشدة الدعوة اللاأخلاقية التي وجّهها ما يفوق 100 طبيب إسرائيلي لحكومتهم قصد استهداف المستشفيات وتدميرها بمن فيها، والتي تنضاف إلى تصريح وزير التراث المعبرة في مجملها دعوات تنمّ عن كراهية مقيتة، وتكشف عن افتقاد أصحابها أي حس إنساني وعن غياب أي صلة لهم بمهنة الطب النبيلة، والتي تقوم على إنقاذ الأرواح والتدخل لضمان استمرار الحياة، بما أنهم يحرضون على قتل المرضى والأطر الصحية، الأمر الذي يعتبر جريمة كاملة، صادرة في حق المدنيين والمصابين، المرضى والجرحى، وفي حق مهنة الطب التي من المفروض أن من يمارسونها قد أدوا قسم الطب، وبالتالي تسخير إمكانياتهم ومقدراتهم للحفاظ على الحياة لا الحث على للقتل، وهو ما يمثل مظهرا واضحا من مظاهر السقوط الأخلاقي والمهني للمعنيين بالأمر.
