تخصص الدورة الـ29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، فضاء خاصا يحتفي بذكرى الكاتب والمفكر المغربي الراحل، إدمون عمران المالح، الذي بصم الساحة الأدبية بأعماله المتنوعة، وساهم في إغناء التنوع الثقافي المغربي.
وبستضيف هذا الفضاء الذي تشرف عليه مؤسسة إدمون عمران المالح بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ودار النشر “لابينسيه سوفاج”، معرضا للصور الفوتوغرافية من إنتاج الفنان جمال محسني، ومعرضا آخر لعناصر من الرصيد الوثائقي للراحل إدمون عمران المالح المحفوظ في المكتبة الوطنية للمملكة المغربية. وبالموازاة مع هذين المعرضين، من المقرر تنظيم سلسلة من اللقاءات والموائد المستديرة بمشاركة شخصيات وازنة من عالم الفكر والثقافة والإعلام. كما سيشهد رواق المؤسسة أيضا عرضا لأعمال الراحل إدمون عمران المالح، إلى جانب إعادة إصدار أولى كتبه وهي “المجرى الثابت”، و”ألف عام بيوم واحج”، و”أيلان أو ليل الحكي”، و”عودة أبو الحكي”.
وولد إدمون عمران المالح بآسفي سنة 1917 وتوفي بالرباط سنة 2010. ويعد الراحل من أبرز الشخصيات التي بصمت المشهد الأدبي المغربي الذي كان متعلقا به بشدة.واشتغل الراحل أستاذا للفلسفة، وظل طيلة مساره يولي اهتماما كبيرا للتطور السياسي والاجتماعي بالمغرب وخاصة لحياة الأدبيين والرسامين في المملكة.
وأقام الراحل في باريس بين عامي 1965 و1999، وعاد إلى المغرب بعد وفاة زوجته حيث كتب في منابر صحفية متعددة ومجلات أدبية عالمية. كما حاور العديد من الكتاب والفنانين.
وتأسست مؤسسة إدمون عمران المالح عندما كان الكاتب على قيد الحياة من قبل مجموعة من أصدقاءه لضمان استمرارية نشر كتبه وكذا الأعمال العلمية التي تتمحور حول كتاباته.
وتم تأسيس دار النشر “لا بينسي سوفاج” عام 1975، وأصبحت منذ عام 1986 دار نشر إدمون عمران المالح. وقد نشرت وأعادت إصدار جزء مهم وأساسي من أعماله.
وفي عام 2015، تم تأسيس دار نشر مغربية تحمل نفس الاسم في تحناوت، وتواصل أعمال النشر وإعادة الطبع بالتعاون مع مؤسسة إدمون عمران المالح.
