علمت أحداث أنفو من مصدر نقابي مطلع ” أن المجالس التأديبية الجهوية المنعقدة يومه الجمعة للتداول في ملفات الأساتذة والأستاذات الموقوفين في سياق الحراك التعليمي السابق، اتخذت عقوبات متفاوتة بهذا الشأن في حق الفئة المعنية” .
وحسب مصدرنا” توزعت العقوبات بين التوبيخ والإنذار والتوقيف لمدد مابين 20 يوما إلى ستة أشهر كحد أقصى دون احتساب التوقيف السابق الإحترازي ” .
حيث “رفض العديد من ممثلي اللجن الثنائية- يضيف المتحدث- توقيع محاضر المداولات في عدد من المجالس الجهوية كما هو الشأن بأكاديمية جهة الرباط وجهة بني ملال ، بعدما دعوا لحفظ الملف لغياب دليل مادي ازاء التهم الموجهة من قبيل الغياب المتكرر، التحريض على الوقفات، عرقلة السر العاظي للمؤسسة، الإخلال بالالتزامات المهنية” .
ويضيف نفس المصدر ” أن القرارات سترفع للوزارة للإطلاع عليها والبث في مصيرها النهائي، مؤكدا أن موقف النقابات واضح بهذا الشأن وهو الرفض المطلق لأية عقوبة زجرية ، في سياق حماية حرية الإحتجاج والإضراب ، حيث ستعمل النقابات بعد اطلاعها على تفاصيل مداولات المجالس المذكورة على مواصلة الترافع مركزيا لسحب هذه القرارات وتصفية الأجواء وخفض الإحتقان حتى يتمكن الأساتذة والأستاذات الموقوفون من العودة لعملهم ومعانقة فصولهم الدراسية خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة من السنة الدراسية حيث الامتحانات الإشهادية على مرمى نظر “.
وكان وزير التربية شميب بنموسى، قد أوضح خلال جوابه على أسئلة البرلمانيين بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 7 ماي الجاري، أنه تم عقد اجتماعات على صعيد اللجان الجهوية التي اتخذت عددا من القرارات بخصوص ملفات الأساتذة الموقوفين، وتم ارجاع أكثر من الثلثيين منذ مدة بينما الباقي مازالو في المجالس التأديبية”.
وقال المسؤول الحكومي، إنه “بالنسبة لجزء- أقل من 200- تم عرضهم على المجالس التأديبية التي ابتدأت الجمعة الماضية وستجتمع أيضا خلال الأسبوع الجاري”، مؤكدا أن “المجالس التأديبية لها استقلاليتها لاتخاذ القرارات المناسبة، وكل الضمانات القانونية متوفرة، وسيتم اتخذا القرارات بإنصاف”.
وعن سبب توقيف هؤلاء الأساتذة، أوضح بنموسى أن تطبيق هذا الإجراء لم يكن بسبب مشاركتهم في الإضرابات، بل لأنهم انخرطوا في سلوكيات تتضمن انتهاكا لحرمة المؤسسات التعليمية وحرية التلاميذ في التمدرس، معتبرا أن “دور الإدارة هو تحقيق التوازن بين الدفاع على حقوق نساء ورجال التعليم، والدفاع على حقوق التلاميذ”.
وختم بنموسى جوابه على سؤال المستشارين قائلا إنه لا رغبة لوزارته في الدخول في مسلسل جديد من الاحتقان داخل منظومة قطاع التربية الوطنية، غير أن هناك مساطر وقوانين يجب احترامها، داعيا إلى منح المجالس التأديبية كل الوقت للشروع في اجتماعات واتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات
