أجمع المتدخلون في الندوة التي نظمتها صحيفة “La vie éco”، مساء أمس الخميس، بأحد فنادق العاصمة الاقتصادية، أن مدينة الدار البيضاء، ستكون في مستوى التطلعات والطموحات وكامل الجاهزية لاحتضان منافسات مونديال 20230.
وأكد متدخلون أن العاصمة الاقتصادية للمملكة والممثلة لجهة الدارالبيضاء – سطات، ستعرف دفعة قوية في مسار المشاريع الهيكلية التي يتم تنفيذها حاليا والتي تهدف إلى إعطاء المدينة حلة راقية تتماشى مع المدن العالمية.
وتميزت الندوة بحضور عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، ونبيلة الرميلي، عمدة المدينة، وعبد الحميد عدو، المدير العام للخطوط الملكية المغربية، ويوسف بلقاسمي، رئيس مجلس إدارة شركة سونارجس.
وأكدت عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي في تصريحات على هامش الندوة، أن مختلف وسائل النقل النشيطة في مدينة الدار البيضاء تنقل 600 ألف مواطن يوميا، مؤكدة أن الهدف هو بلوغ هدف نقل مليون مواطن يوميا في غضون الأعوام الأربعة المقبلة بعد دخول بنيات سككية جديدة إلى حيز الخدمة.
وأضافت الرميلي في تصريحاتها أن قطارات الترامواي تغطي 100 كلمتر كمسار طرقي، وأن الأهداف المسطرة لتطوير البنيات الطرقية في الدار البيضاء جد طموحة، وتشمل كذلك ربط خط سككي بين الدار البيضاء وملعب بن سليمان الكبير الذي يوجد في طور الانجاز إلى جانب إحداث طريق سيار جديد بين كازا والرباط يمر عبر الملعب المشار إليه.
من جهته، قال الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية، عبد الحميد عدو، إن “لارام” تسعى لتعزيز أسطولها من الطائرات ليصل إلى 130 طائرة بحلول عام 2030، وذلك للمساهمة في إنجاح تنظيم المونديال، الذي تنظمه المملكة بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وأوضح عدو، أن “لارام” وضعت خطة استباقية لاستضافة كأس العالم 2030، مشيرا إلى أنهم “توقعوا رغبة المملكة في استضافة هذا الحدث العالمي”. وفي سياق متصل، أكد عدو ضرورة بذل مزيد من الجهود لضمان الاستعداد في الموعد المحدد، مع التفكير في خطط بديلة لتلبية جزء من الطلب بالاعتماد على المحطات الحالية.
وشدد على أهمية ربط المطارات بالمدن، وليس فقط في الدار البيضاء ولكن في جميع المدن المجاورة، مبرزا نتائج استطلاعات تظهر أن قلة توفر سيارات الأجرة تعتبر أحد أكثر العقبات التي يواجهها المسافرون عند وصولهم إلى المطار.
وفي سياق متصل، اعتبر عبد اللطيف معزوز رئيس جهة الدارالبيضاء سطات، إن أفق 2030، سيكون واعدا وسيغير ملامح المملكة ككل، وليس فقط الجهة الكبرى للمملكة، مستحضرا في ذلك الآثار الإيجابية التي ستخلفها مختلف البرامج الاقتصادية والاجتماعية والبنيوية الكبرى التي سطرتها بلادنا لهذا الأفق الزمني، على الحياة العامة لساكنة المملكة، بمن فيهم قاطنو جهة الدار البيضاء سطات، حيث ذكر في هذا الصدد بورش التغطية الصحية والدعم المباشر للأسر الفقيرة، إلى جانب الدعم الموجه للسكن وغيره من البرامج الطموحة التي من شأنها تغيير ملامح الوضع التنموي في المغرب على حد قوله.
والسياق ذاته، قال يوسف بلقاسمي، المدير العام لشركة “سونارجيس”، أن المغرب يملك جميع المقومات لاحتضان افتتاح ونهائي مونديال 2030، مشيرا إلى أن الملعب الكبير للدار البيضاء ببنسليمان سيكون الأكبر في العالم بسعة جماهيرية تتجاوز 115 ألف متفرج. وأضاف المتحدث ذاته، أن “سعة ملعب بنسليمان ستتجاوز 115 ألف متفرج ليكون بذلك أكبر ملعب في العالم من حيث السعة الجماهيرية وسيكون مفخرة للمغرب، وفق تعبيره، إضافة لذلك سيتم تجهيز البنية التحتية التابعة له على أعلى مستوى عبر 4 ملاعب للتدرايب إضافة لفضاءات ترفيهية فضلا عن بناء ملاعب أخرى في هذه المنطقة”.
وحول إمكانية استضافة ملعب بنسليمان لافتتاح أو نهائي كأس العالم 2030، أكد بلقاسمي أن جميع الظروف والشروط مهيئة ليكون هذا الملعب على أتم الجاهزية لاستضافة إحدى المباراتين، خاصة أن شروط “الفيفا” تلزم بضرورة توفر الملعب المستضيف لافتتاح أو نهائي المونديال على 80 ألف مقعدا على أقل تقدير، و60 ألفا كشرط لاستضافة الدور نصف النهائي و40 ألفا لاستضافة مباريات ربع النهائي ودور المجموعات.
