تزامنا مع اليوم العالمي للغة الفرنسية، الذي يحتفى به في 20 مارس من كل سنة، أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية يوم الاثنين 18 مارس 2024 أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ومديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالرباط، قاما بالتوقيع على اتفاقيتي قرض بمبلغ 130 مليون أورو وهبة بمبلغ 4.7 مليون أورو لتمويل برنامج دعم خارطة طريق إصلاح منظومة التربية الوطنية 2022.
اتفاقيتين اعتبر فريق لتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أنها تهدف إلى تعزيز وتكريس اللغة الفرنسية والتدريس بها في المؤسسات التعليمية المغربية، بشكل يدعو إلى التساؤل عما سبق لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن كشفه بخصوص التوجه نحو اعتماد اللغة الإنجليزية في تدريس المواد العلمية خلال جميع المستويات الدراسية الثانوية بحلول سنة 2030.
وحسب سؤال كتابي وجهه فريق الكتاب إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة فإن هاتين الاتفاقيتين، تتناقضان مع توجه الإصلاح الاستراتيجي الذي يمثله الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بشكل يتنافى مع مفهوم التناوب اللغوي في مشروع القانون الإطار الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي ينص على أن التناوب اللغوي مقاربة بيداغوجية وخيار تربوي يستثمر في التعليم المزدوج أو المتعدد اللغات، يهدف تنويع لغات التدريس، وذلك بتعليم بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد باللغات الأجنبية قصد تحسين التحصيل الدراسي فيها، وكذلك إعمال مبدأ التناوب اللغوي من خلال تدريس بعض المواد، ولا سيما العلمية والتقنية منها أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو لغات أجنبية، فإن ذلك يؤشر صراحة على إشكالية التردد اللغوي وعدم قدرة الحسم العملي في الخيار المعتمد، كما يؤشر على التراجع عن الالتزامات السابقة بتعزيز التدريس باللغة الإنجليزية بمختلف المستويات الإعدادية والثانوية.
وفي هذا السياق استفسر فريق الـPPS الوزير شكيب بنموسى، عن أهداف هاتين الاتفاقيتين وما إن كانتا وسيلة لتكريس فرض اللغة الفرنسية كأمر واقع، مطالبا بتوضيح التدابير والإجراءات التي سيتخذها لتنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ذات الصلة بالتناوب اللغوي وتعدده.
