بدأ المغرب يجني ثمار الإصلاحات الضريبية التي يباشرها منذ السنوات القليلة الماضية. المعطيات الإحصائية الأخيرة التي عممتها الخزينة العامة للمملكة، كشفت عن تحصيل مداخيل عادية بقيمة 51,6 مليار درهم مع متم شهر فبراير الماضي، وذلك بارتفاع نسبته 18.9 في المائة، وذلك أساسا بفضل تحسن التحصيل الضريبي.
هذا التطور الإيجابي جاء نتيجة ارتفاع الضرائب المباشرة بنسبة 6,9 في المائة، والرسوم الجمركية بنسبة 21,7 في المائة، والضرائب غير المباشرة بنسبة 14,8 في المائة، ورسوم التسجيل والتنبر بنسبة 11,1 في المائة، والإيرادات غير الضريبية بنسبة 119,7 في المائة.
في الجهة المقابلة، وقفت الخزينة العامة للمملكة، على تسجيل المصاريف الصادرة برسم الميزانية العامة ما يعادل 67,7 مليار درهم في نهاية فبراير 2024، أي بارتفاع نسبته 0,7 في المائة مقارنة بمستواها نهاية فبراير 2023 .هذا الارتفاع الذي عرفته المصاريف، ارتفاع نسبته 4,6 في المائة في نفقات التشغيل، وبنسبة 1,2 في المائة في نفقات الاستثمار، مقرونا بانخفاض نسبته 20,1 في المائة في تكاليف الديون المدرجة في الميزانية.
لكن رغم هذا الارتفاع النسبي للنفقات، إلا أن تداعيات هذا الأخير، ظلت محدودة على مستوى عجز الخزينة، بل إن هذا الأخير تقلص مع متم شهر فبراير إلى 3.69 مليار درهم، وذلك مقابل عجز بلغ 5.71 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2023.
