علم موقع أحداث. أنفو ان الشرطة القضائية بتزينت استمعت خلال الأسبوع الماضي إلى مالك العمارة المنهارة، بصفته متهما في هذه المأساة، وكان في السابق بمعزل عن الأبحاث بصفته متهما.
الشرطة استمعت للمالك وهو من كبار المنعشين العقاريين بالمنطقة، بعدما رفع ضده المقاول المعتقل مند شهرين، شكاية تتهمه بالتسبب في وقوع هذه المأساة التي خلفت ضحايا، الشكاية رفعها بالنيابة عنه موكله الأستاذ عمر الداودي، في إطار شكاية مباشرة إلى وكيل الملك بابتدائية تيزنيت، وبأمر منه استمعت الشرطة إليه، ومن المنتظر أن تضم المحكمة هذه الشكاية لملف القضية بصفة عامة.
معطيات جديدة
عادت هذه القضية لتتصدر الواجهة من جدد، بعد بروز معطيات جديدة غير مسبوقة في قضية الانهيار، كشف عنها المحامي عمر الداودي الذي ينوب عن المقاول المعتقل، في إطار شكاية مباشرة موجهة إلى النيابة العامة، تتهم صاحب المشروع ” بالغش في البناء، وإخفاء وثائق تخص تصاميم البناء، وعدم اتخاذ احتياطات بعد تعرض البناء للارتجاج الناتج عن زلزال الحوز وحفر بئر عميقة بعين المكان بشكل غير قانوني وأخطاء أخرى نكشف عنها في هذا الحيز” من جانبه مالك العمارة يخلي المسؤولية عن نفسه باعتبار أنه لا يفهم في التصاميم وفي البناء، لتبقى المسؤولية على كاهل الأطراف المعتقلة لحد الآن على ذمة التحقيق وهي مهندش المشروع والمقاول الذي تكلف بعملية البناء.
القضية انفجرت يوم 13 نونبر الأخير بعد سقوط عمارة في طور البناء مخلفة قتيلين وجرحى، وقد باشرت الشرط القضائية بتزينت التحقيق فيها، وأحالت انيابة العامة القضية على قاضي التحقيق بذات المدينة، الذي أمر في وقت لاحق باعتقال المقاول ومهندس المشروع، غير أن المقاول خرج من خلال هذه الشكاية ليقلب ظهر المجن على مالك المشروع.
تصميم مغشوش
وأكد موكله عمر الداودي رافع هذه الشكاية ضد مالك المشروع لأحداث. أنفو، أنه قرر الترافع لصالح موكله بعد إجراء بحث معمق في تفاصيل هذه القضية. وبينت هذه الأبحاث أن صاحب مالك البناية ” قام بخرق المادة 78 من قانون التعمير، الذي ينص على تزويد المقاول المختص بالبناء بتفاصيل المشروع ممثلة بالوثائق الإدارية والتقنية الحقيقية، وذكر من بينها رخصة البناء، وتصميم الحديد.
وأوضح عمر الداودي أن موكله تسلم تصميما هندسيا مغشوشا يضع مسافة ثمان مترات بين كل دعامة إسمنتية ” بودرة” بينما التصميم الحقيقي يضع مسافة أربعة مترات فقط بين كل دعامة، وكان على المقاول أن يمده إلى موكله.
من الأسباب كذلك يكشف عمر الداودي للأحداث. أنفو أن العمارة تحركت بفعل الزلزال، الذي كان له تأثير قوي، بحكم أنها لم تجف بعد، ولم تقو على الصمود لأنها غير مشدودة بعمارات أخرى مجاورة، مع ذلك “استمر صاحب المشروع في القيام بأشغال البناء دون القيام بأي خبرة تكشف حجم الضرر”، وأوضح الداودي أن أي عمارة في طور البناء تتحرك بسنتيم واحد إلى خمسة سنتيمترات في الحالة العادية، فما بالك بعمارة تعرضت لارتجاجات زلزالية وهي في طور البناء خرسنتها لم تجف بعد.
من الأسباب كذلك يكشف المحامي في شكايته المباشرة إلى النيابة العامة، أن نوع التربة الذي بنيت فوقه العمارة كان يقتضي اتخاذ احترازات فتربتها بيضاء، تتخللها أحجار كلصية، هدا إلى جانب التدليس الذي قام به صاحب المشروع من خلال بناء بئر عميقة بجوار العمارة فأصبحت التربة مهترئة”. وتساءل الداودي عن ظروف اختفاء كناش الورش الذي من المفترض أن يكون مسؤولون عن قطاع التعمير مروا من هناك أُناء البناء ووقعوا فيه بعد الإدلاء بملاحظاتهم.
