مسار إصلاح قطاع الصحافة في بلادنا مسار صعب، وشاق، ومضن، وفي طياته، وعلى كل طريقه مطبات لاتنتهي، ومشاق تتوالد، ورغبات جد قوية في إبقاء الوضع على ماهو عليه، ولم لا العودة به إلى وراء الوراء.
نعم، هناك مصلحون حقيقيون تركوا كل مصالحهم الذاتية، وتفرغوا للبحث للمصلحة الصحفية العامة عن حل، وشعارهم ولسان حالهم يقول إن “المغرب بلدنا يستحق الأفضل فقط في كل المجالات، وفي مقدمتها الصحافة طبعا”. لكن رغبات هؤلاء المصلحين في إنقاذ الوضع تتصادم غالب الوقت مع جيوب مقاومة للتغيير، تتخذ أشكالا عديدة، أقلها ضررا المتلفع بالشعارات الكبرى لأجل إبقاء موطئ قدمه في الميدان، وأبشعها على الإطلاق جهات تقول كلاما نظريا جميلا، وتطبق عمليا أسوأ الاختيارات.
من جهتنا كنا دوما في هاته المؤسسة والمجموعة الكبرى التي ننتمي إليها، مدافعين عن صحافة وطنية مواطنة، يستحقها المغرب، وتستحقه، ولم نفقد أبدا الأمل في أن يقتنع الجميع أن هذا المشروع الإعلامي الجيد والمتقدم والراقي والحضاري، الذي نحلم به ونؤمن بإمكانية تحققه رغم كل المظاهر والصعوبات، هو مشروع في صالح بلادنا ومستقبلها وصورتها.
لذلك لم نيأس أبدا، ولم نضع الأيدي جانبا، ولم نرفعها استسلاما حتى ونحن نرى أو نلمس أو نتأكد، أن محركات البحث تختلف لدى الفاعلين الآخرين معنا في الميدان عن محرك بحثنا.
بقينا نحكم بالظاهر، ونضع اليد في يد كل من يجاهر برغبة الإصلاح هاته، ولازلنا على الحال ذاته، وسنواصل.
ذلك أن إصلاح هذا المجال إصلاحا حقيقيا قائما على معايير مهنية مضبوطة وغير مغشوشة، هو إصلاح في صالح كل المجالات الأخرى، من السياسي حتى الرياضي مرورا بالاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبقية.
هذه قناعتنا ونحن دافعنا عنها منذ البدء، وسنظل ندافع حتى الختام عن حق المغربية والمغربي في إعلام راق ووطني، خطه التحريري الأكبر هو المغرب، فشعبنا وبلدنا لايستحقان إلا الأفضل، مهما قالت كل الظواهر العكس….
