يظهر أن أيام “شاليهات” المخيم الذي كان يعج بالمصطافين من مستغلي بناياته المطلة على البحر، طيلة أيام الصيف، وحتى خلال باقي الفترات الأخرى من السنة، باتت معدودة ولا يفصل جرافات الهدم عن موعدها إلا أيام قليلة.
فبعد أن كان مقررا تنفيذها بداية الأسبوع الجاري، أرجأت السلطات المحلية بدار بوعزة تنفيذ عملية هدم المنازل الشاطئية المتواجدة بطماريس 2 ضمن النفوذ الترابي لعمالة اقليم النواصر.
وحسب ما أفاد به (أحداث أنفو) مصدر من جماعة دار بوعزة خلال زيارة لها لهذا المخيم صباح اليوم الثلاثاء 20 فبراير الجاري، فإن «الكثير من مستغلي هذه الشاليهات دخلوا في حالة استنفار»، ذلك أن بعضهم «استسلم للأمر الواقع وقرر الإخلاء طوعا وبدون أية مقاومة أو احتجاج»، في وقت مازال فيه البعض الآخر متشبثا بأمل أن «تتراجع السلطات عن قرار إفراغ المخيم الدولي من مستغليه وهدم بيوته التي تقدر بعشرات المنازل».
وحسب المصدر ذاته فإن «السلطات المحلية بدار بوعزة أخطرت جميع سكان المخيم بأن تنفيذ عملية الهدم سيكون بعد غد الخميس 22 فبراير»، تاركة مهلة للجميع من أجل تتفيذ عملية الإخلاء الطوعي ونقل أمتعتهم قبل أن تلج جرافات الهدم إلى المخيم.
وكان العديد من مستغلي “شاليهات” هذا المخيم الذي يفتقد لعدد من الأساسيات من قبيل الربط بشبكتي الماء والكهرباء، بعد قطع هاتين المادتين عنه، قد احتجوا على قرار إخلائهم للبيوت التي تسعى السلطات لتنفيذه، متحججين بأنهم كانوا يؤدون واجبات كرائية للجماعة تصل إلى 7000 درهم سنويا، فيما أدى البعض الآخر ملايين السنتيمات من أجل الاستفادة من تنازل المكتري السابق.
وأكدت مصادر من جماعة دار بوعزة أن هذه الأخيرة «توقفت عن استغلال مرافق المخيم وكرائها منذ السنوات الأولى من تسعينيات القرن الماضي، بعد المراسلة التي تلقتها من إدارة المياه والغابات التي دعتها إلى التوقف عن استغلال هذا المخيم الذي يدخل في مجال اختصاصها»، وهو ما جعل الجماعة ترفع يدها عن هذا المرفق الذي تداعت الكثير من تجهيزاته.
لكن المستغلين الذي انتظموا في جمعيات من أجل تسيير شؤون هذا المخيم، واصلوا مطالبة الجماعة بتنفيذ التزاماتها، حيث دخلوا معها في نزاع، وصلت أطواره إلى العدالة، خاصة بعد قطع شبكتي الماء والكهرباء عن المخيم، ما جعل جميع البيوت تعتمد على الطاقة الشمسية من أجل توفير الكهرباء لآلياتها.
لكن يظهر أن عملية تحرير الملك البحري التي تشهدها عدد من شواطئ المملكة ستوقع شهادة وفاة مرفق كان يسمى سابقا (المخيم الدولي بطماريس).
