باب دكالة يخاطبنا !

بواسطة السبت 25 أبريل, 2026 - 10:19
المختار الغزيوي مدير النشر الاحداث المغربية وأحداث انفو

لدى بعضنا مشاكل حقيقية في احترام ديانات الآخرين.
ولدى بعضنا عقدة فعلية تجاه الديانات الأخرى.
ولدى بعضنا سوء فهم كبير لحرية العقيدة، يصرفه أحقادا وتصرفات عنصرية غير مقبولة إطلاقا في عالم اليوم، وفي السنة السادسة والعشرين بعد الألفين ميلادية.
لنعد درس القبول بالآخر من البدء، ولنحاول القيام بما عجزت المدارس والإعداديات والثانويات والجامعات والمعاهد، وقبل كل هؤلاء وبعدهم، لم تقم به الأسر: محاولة تربية القبول بالآخر لدى كائن يعاني من ضيق الأفق، ولايتصور وجود أناس/آدميين غيره، اهتدوا بعقلهم الإنساني، الذي يشبه عقله الإنساني هو الآخر (وهو عقل قد يصيب وقد يخطئ) إلى قناعات دينية يمارسونها ويجدون فيها اطمئنانهم الروحي.
المسلم العادي، السوي، المؤسس على تربية سليمة لا يجد أي مشكل في التعامل مع مختلف الناس المؤمنين بمختلف الديانات الموجودة فوق سطح الأرض. لماذا؟
لأنه، إذا كان صحيح الإسلام، قوي الإيمان وسليم الفطرة والعقيدة، سيعرف أن دينه يضمن للناس حرية الإيمان بمايريدون، وبأن دينه يحرم الإكراه في الدين، وبأن تاريخ دينه مليء بقصص التعايش والعقود والمواثيق التي جمعت نبينا صلى الله عليه وسلم، بمتدينين من ديانات أخرى، من اليهودية إلى النصرانية حتى البقية، دون أي إشكال.
كيف تردى عقل مسلم 2026 وأصبح أقل تحضرا وأقل ذكاءا من مسلم ماقبل 1400 سنة هجرية؟
هذا السؤال، مزعج نعم، لكنه ضروري الطرح، لأننا عندما نرى تصرفات بعض بني الجلدة تجاه ديانات أخرى، هنا على أرضنا (في مراكش أو غيرها) وكذا في دول وبلدان أخرى، نعرف أننا حين التفريط في تعليم وتوعية الناس، ارتكبنا في حق أنفسنا جميعا مجزرة وعي فعلية، أنتجت جيل الضباع الشهير الذي تحدث عنه أستاذ الأجيال منذ وقت طويل، وهو جيل ضباع لايكتفي بالإساءة لنفسه بتصرفات حمقاء ولا توصيف لها فقط، بل يسيء لبلده، ويسيء لشعبه، ويسيء، وهذه هي الكارثة العظمى، لدينه الذي يدعي أنه يدافع عنه.
الإسلام يحتاج مؤمنين علماء أذكياء، دارسين، لديهم من الوعي الشيء الكثير، ويمتلكون القدرة على القبول بالآخر كيفما كان نوعه، وفي دواخلهم اقتناع ثابت وراسخ أن إيمانهم بدينهم أقوى من أن يزعزعه أي شيء.
“مسلمو الزعزعة” الذين ابتلينا بهم بسبب سنوات الانحطاط، والذين يدعون الخوف من زعزعة عقيدتهم صباح مساء، هم فقط قوم “مزعزعون”، لا أرض ثابتة يقفون فوقها، ولا علم يعضد إيمانهم ويقويه، ولا ثبات انفعالي يقود خطواتهم في الحياة، لذلك يشتمون ويسبون ويكفرون ويخرجون من شاؤوا من الملل، وينخرطون في حملات الهذيان الجماعية باستمرار، وفي حالة إحساسهم بالقوة يؤسّسون في الشام أو العراق أو غيرها جماعات تقتل الناس لمجرد التفكير المختلف.
لنقلها بكل وضوح: الخوف على الإسلام حقا هو من هؤلاء الأغبياء فقط، أما الدين الحق، فله رب يحميه.
فقط، لاغير.
نظفوا عقولكم أيها البله البلهاء قبل أن تفكروا في تنظيف الجدران مما لم يستطع عقلكم أن يتقبل وجوده، مع أنه موجود وسيواصل الوجود إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها: نتحدث عن الاختلاف طبعا الذي لاتتحملون سماع إسمه ولا الالتقاء به في كل الصفات.

آخر الأخبار

الخبير رشيد ساري : الخطاب الملكي حمل رسائل لا تنسى
قال الخبير الاقتصادي، رشيد ساري إن الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، جاء برسائل لا تنسى.الرسالة الأولى تتمثل في أن الاعتزاز بالوطن مسؤولية والتزام وليس مجرد شعور، يوضح ساري، مضيفا في اتصال مع موقع “أحداث أنفو” […]
جلالة الملك يعطي درسا لإسبانيا: الشراكة لا تعني الوصاية على القرار المغربي
وجه جلالة الملك محمد السادس رسالة واضحة إلى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، مفادها أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للضغط على القرار السيادي للمملكة، وأن التعاون في ملف الهجرة، مهما بلغت أهميته، يظل قائما على الالتزام المتبادل والاحترام الكامل لسيادة كل دولة. وفي الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك […]
من الأمن المائي إلى الشباب.. جلالة الملك يحدد خمس أولويات أمام الحكومة
وضع جلالة الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على تسريع الإصلاحات، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، وتحويل السياسات العمومية إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين. وبين الأمن المائي والغذائي، وتأهيل الشباب وإدماجهم الاقتصادي، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع الإقلاع […]