حين تكتشف المرأة لونها الداخلي

بواسطة السبت 2 مايو, 2026 - 12:11

حين تكتشف المرأة لونها الداخلي في لحظات التحول الكبرى، لا يكتشف الإنسان العالم فقط، بل يكتشف أحياناً جزءاً عميقاً من نفسه. هكذا بدأت حكاية الفنانة الشابة سمية الشرعي مع الرسم، خلال سنوات كوفيد، حين وجدت في اللوحة مساحة للتنفس، وفي اللون وسيلة للتعبير عن مشاعر لا تكفي الكلمات وحدها لاحتوائها. لم تكن البداية مخططة، ولا جاءت من بحث عن حضور أو شهرة. كانت أقرب إلى نداء داخلي، شجعها عليه زوجها واحتضنته أسرتها الصغيرة. وبين مسؤولياتها كأم وحساسية المرأة التي تنظر إلى الحياة بعمق، بدأت سمية تمنح وقتها للوحة، وتبني شيئاً فشيئاً عالماً بصرياً خاصاً بها. في أعمالها، تحضر الذاكرة دون أن تثقل اللوحة، ويحضر الانتماء دون خطاب مباشر. فهناك أثر لعائلة عريقة تمتد جذورها إلى مراكش، المدينة التي تعرف جيداً كيف تمزج بين الضوء والظل، بين الحكاية واللون، بين الأصالة والخيال. لكن سمية لا ترسم الماضي كما هو، بل تعيد صياغته بإحساس معاصر، قريب من التجريد، ومن حرية التعبير الحديثة. لوحاتها لا تبحث عن تفسير واحد. إنها تترك للعين أن تسافر، وللمتلقي أن يجد داخل اللون ما يشبهه. فيها شيء من الحلم، وشيء من الصفاء، وشيء من تلك الرغبة الهادئة في تحويل الحياة اليومية إلى أثر فني. تجربة سمية الشرعي تستحق الالتفات لأنها تقول لنا إن الفن قد يولد من أبسط اللحظات، وأن الموهبة حين تجد التشجيع العائلي والصدق الداخلي، تستطيع أن تتحول إلى مسار واعد. فهي ليست فقط شابة تمارس الرسم، بل امرأة وجدت في الفن لغة جديدة لاكتشاف الذات، ومصالحة الذاكرة مع الحاضر. بهذا المعنى، تبدو سمية الشرعي اسماً فنياً في طور التشكل، يحمل وعداً جميلاً، وحساسية تستحق أن تُرافق وأن تُشجع، حتى تأخذ مكانها الطبيعي في المشهد التشكيلي المغرب

آخر الأخبار

الأمن المغربي.. احترافية ميدانية تُفشل سيناريو الفوضى وتُسهم في تطويق أزمة سبتة
لطالما حذّرنا من الخطورة الممتدة لممارسات أصوات “الطابور الخامس” والقطيع المأجور—وعلى رأسهم حميد المهدوي، وتوفيق بوعشرين، والمعطي منجب—الذين ارتضوا لأنفسهم لعب أدوار الانتهازية، وتجاوز أخلاقيات العمل الصحفي ومقتضيات القانون الجنائي، عبر الاستغلال المقيت لفقر وهشاشة بعض المواطنين وتوظيف انفعالاتهم لخدمة أجندات التهييج وضرر استقرار الوطن. وجاء بوح “أبو وائل الريفي” هذا الأحد ليؤكد حقيقة هذه […]
بصمات المخابرات الجزائرية في GENZ212: الملاحقة القضائية الدولية تنتظر الكابرانات
مخططات مأجورة، وهويات مستعارة، وحرب سيكولوجية بائسة تحطمت أوهامها على جدار الوعي الوطني، كشف خيوطها أبو وائل الريفي في بوح جديد له هذا الأحد، استعرض من خلاله تفاصيل اجهاض الأجهزة الأمنية المغربية لأحدث محاولات المخابرات العسكرية الجزائرية استهداف امن المملكة واستقرارها. أكد أبو وائل الريفي أنه: “بعد إجهاض مخططات الجارة التي تحركت سريعا عبر عملائها […]
أحداث سبتة المحتلة.. تفاصيل مؤامرة الدولة الجزائرية لزعزعة استقرار المغرب
فجَّر أبو وائل الريفي، في عدد جديد من مقال “بوح الأحد”، قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، كاشفاً بالدلائل الدامغة عن تورط الجزائر في محاولة جديدة لضرب الاستقرار الداخلي بالمغرب والتشويش على علاقاته الاستراتيجية مع إسبانيا، كاشفا خيوط حملة تحريضية ممنهجة شنتها الحسابات والمنصات التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية لاستدراج الشباب والقاصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك […]