لعب الطلب الداخلي والخارجي دورا حاسما في تقليص تداعيات الجفاف، وانعكاسات المساهمة السلبية للمبادلات الخارجية في النمو، الذي اكتفى ب2.5 في المائة فقط خلال الفصل الأول من سنة 2024.
في تقريرها الأخير حول الحسابات الوطنية، كشفت المندوبية السامية للتخطيط، عن ارتفاع
الطلب الداخلي خلال الفصل الأول من سنة 2024 بنسبة 3,6 في المائة مقابل 0,3 في المائة فقط، خلال نفس الفصل من السنة الماضية مساهما في النمو الاقتصادي ب 3,7 نقطة بدل 0,3 نقطة السنة الماضية.
جاء ذلك بفضل نفقات الاستهلاك النهائي للأسر التي سجلت نموا بنسبة 3 في المائة مقابل 0,9 في المائة، مساهمة في النمو ب 1,9 نقطة .
من جهتها، رغم تراجعها إلى 3.9 في المائة، إلا أن نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات، ساهمت في النمو ب 0,7 نقطة مقابل 0,9 نقطة، خلال الفصل الأول من سنة 2023.
أما بالنسبة للطلب المتعلق بالاستثمار، الذي يشمل تكوين الرأسمال الثابت، والتغير في المخزون وصافي إقتناء النفائس، فعرف ارتفاعا بنسبة 4٫6 في المائة، بدل انخفاض بنسبة 5 في المائة، خلال الفصل الاول من سنة 2023 بمساهمة إيجابية في النمو بلغت 1 نقطة بدل مساهمة سلبية ب 1٫2 نقطة.
بدورها لعبت الصادرات دورا أساسيا في النمو، إذ تسجيلها لنسبة 7٫3 في المائة بدل 18٫6 في المائة، إلا أنها ساهمت في النمو بلغت 3 نقطة عوض 7٫4 نقطة سنة من قبل.
يأتي ذلك وسط انخفاض لأنشطة القطاع الفلاحي بسبب الجفاف، وكذلك تباطئ الأنشطة غير الفلاحية، لاسيما بسبب تراجع أداء الصناعة التحويلية
الشئ ذاته بالنسبة لقطاع الخدمات التي أنهت الفصل الأول من هذه السنة على وقع التراجع، باستثناء الخدمات المقدمة من طرف الإدارات والضمان الاجتماعي، وذلك إلى جانب الأداء الجيد لكل من التجارة وإصلاح المركبات.
