شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاسمناقشة أطروحة للدكتوراه في علم الاجتماع، في الأيام القليلة الماضية، تقدم بها الباحث علي أوتشرافت في موضوع: “دينامية التدين بالمغرب الدور القيمي للأسرة في بناء الهوية الدينية للشباب نموذج: مدينة أكادير”، واشتغل عليها بمركز الدكتوراه ضمن مختبر السوسيولوجيا والسيكولوجيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
وضمت لجنة المناقشة كلا من الدكتور محمد عبابو، رئيس المختبر وأستاذ التعليم العالي مشرفا، والدكتور بن محمد قسطاني، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس رئيسا، والدكتور محمد شكري، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهرازعضوا ومقررا، بالإضافة إلى الدكتور صلاح الدين لعريني، أستاذ التعليم العالي بنفس الكلية عضوا ومقررا.
وبعد مناقشة الأطروحة من قبل أعضاء لجنة المناقشة، قررت اللجنة قبول الدكتوراه، ومنح الطالب شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا.
ومن بين أهم الخلاصات والاستنتاجات التي خلص إليها الباحث، أن التغيرات التي طرأت على تشكل الهوية الدينية لدى الشباب له ارتباط وثيق بالديناميات والتغيرات التي شهدتها الأسرة المغربية في العقدين الأخيرين، وما أفرزته هذه التغيرات من أنماط عيش وسلوكات تتأطر بين رقابة الأسرة والاستقلال الذاتي للشباب.
وتوقفت الأطروحة بشكل دقيق عند طبيعة هذه التحولات التي طرأت على الأسرة المغربية وبناءها، الدور القيميللأسرة كمؤسسة اجتماعية ودورها الاقتصادي كمصدر للتموين وللأمان بالنسبة للشباب.
كما تطرقت الأطروحة كذلك، إلى أن انخراط الشباب في العالم الرقمي جعل منه مصدرا لمعرفتهم الدينية، على حساب الأسرة التي اقتصر دورها في كونه معيشي وتمويني صرف مقارنة بالدور التعليمي والتربوي والقيميالذي كانت تضطلع به في الماضي.
واعتمد الباحث في أطروحته هذه، على مقاربة سوسيولوجية، تستند على الأرقام والمعطيات من خلال عينة تمثيلية للأسر والشباب كلا الجنسين، تأسيسا على المقابلات وتحليل خطابات هذه الفئة المبحوثة، وشمل موضوع البحث مدينة أكادير، ولاسيما ثمانية أحياء تاريخية بذات المدينة.
