أمين سر الفاتيكان يشيد بالنموذج المغربي في التعايش الواضح على أرض الواقع

بواسطة الأربعاء 24 يونيو, 2026 - 13:46

في خطوة تعكس حرص المملكة على تعزيز قيم الحوار بين الحضارات والثقافات، احتضنت أكاديمية المملكة المغربية، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمقرها في الرباط، جلسة تنصيب نيافة الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، عضوا شرفيا بالأكاديمية، وذلك بحضور المستشار الملكي أندري أزولاي، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والدينية من الديانات الثلاث.

وفي بداية الجلسة، استحضر عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، مسار الكاردينال بيترو بارولين الذي يعد واحدا من الشخصيات العالمية الساعية في نشر خطاب السلام ونشر القيم الإنسانية، ما يتقاطع مع الانفتاح التاريخي للمملكة على باقي الثقافات، وريادتها على مستوى التعايش.

وخلال إلقائه لدرس التنصيب الذي حمل عنوان «مؤمنون ومواطنون: نحو بناء مشترك للأخوة الإنسانية بعد خمسين عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي والمملكة المغربية”، استحضر الكاردينال تزامن تنصيبه من طرف الأكاديمية مع ذكرى  اليوبيل الذهبي لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والكرسي الرسولي، التي بدأت سنة 1976، معتبرا أن مرور 50 سنة يعكس مسيرة من الاحترام  المتبادل والتفاهم العميق بين مؤسستين عريقتين في التاريخ.

وذكر الكاردينال بأهم المحطات التي ساهمت في تعزيز علاقة الفاتيكان بالمغرب، وفي مقدمتها زيارة الملك الراحل الحسن الثاني إلى الفاتيكان سنة 1980، مرورا  بزيارة البابا القديس يوحنا بولس الثاني إلى المغرب عام 1985، وصولا إلى الزيارة الرسولية التي قام بها البابا فرنسيس إلى المملكة في سنة 2019 .

وأكد المسؤول الفاتيكاني، على تكامل العلاقة بين الإيمان والمواطنة، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الأخوة والعيش المشترك، مضيفا أنه يجب على الدين أن يشكل سدا منيعا في وجه التطرف والانقسام، لا ذريعة لتبرير الكراهية والعنف، موضحا أن هذا المبدأ هو ما يشكل أرضية مشتركة تجمع المغرب بالكرسي الرسولي.

ودعا أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، إلى تجاوز المعنى الضيق لمفهوم التسامح الذي يقف عند حدود القبول بالآخر، نحو مفهوم أعمق يقوم على الأخوة والاستقبال الصادق للآخر باعتباره شريكا في الإنسانية، وفي هذا السياق أشاد بإعلان مراكش الصادر سنة 2016، الذي أكد على حماية حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، وذلك ضمن رؤية قائمة على المواطنة والكرامة الإنسانية.

وأشاد الكاردينال بالنموذج المغربي الذي يجسد التعايش الواضح على أرض الواقع، وهو ما يمكن الوقوف عليه من خلال حضور المساجد والكنائس والمعابد اليهودية جنبا إلى جنب في مختلف مدن المملكة.

آخر الأخبار

الأحداث المغربية تكتب عن لقجع و "البام": عادي جدا !
انضم فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فيما يمكن اعتباره حدث نهاية الأسبوع حزبيا في المغرب.رجل دولة، وكفاءة مكرسة في مجال اشتغاله منذ سنوات، سواء على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أو على رأس وزارة الميزانية، قرر الالتحاق بحزب مغربي، ماذا في ذلك؟لا شيء، سوى أن العديدين لم يؤمنوا بهذا اللاشيء، وأطلقوا […]
خمسة مغاربة ضمن القائمة النهائية لجائزة التصميم بباريس
ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس، خمسة مبدعين مغاربة، وهي الجائزة التي تسلط الضوء على التميز في مجال الإبداع المعاصر بالعالم العربي. ويمثل المرشحون المغاربة المملكة في أربع فئات رئيسية للجائزة، بما يعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي المغربي عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على […]
الوديع يحذر من تداعيات الطفرة الرقمية في تغذية خطاب الكراهية
 أكد الكاتب صلاح الوديع،على أهمية الانخراط في الحياة الثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، لمواجهة خطاب الكراهية التي تتغذى على الشعور بالمظلومية. وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، يوم الأحد 26 يوليوز 2026، التي تمحورت حول سؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أن هناك حاجة لحفظ ذاكرة المظالم لمنع تكرارها، موضحا أنها […]