إهانة مستشارة جماعية بطنجة تثير موجة استنكار واسعة.. عندما تُمس كرامة المرأة المنتخبة

بواسطة الأربعاء 11 يونيو, 2025 - 16:05

أثارت حادثة تعرض مستشارة جماعية بطنجة لسوء المعاملة من طرف أحد مستشاري ديوان رئيس الجماعة، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية، وأطلقت موجة استنكار لما اعتُبر مساسا مباشرا بصورة المرأة المنتخبة وكرامتها، وضربا لمبادئ الأخلاق والمهنية التي يفترض أن تؤطر سلوك المسؤولين العموميين.

الحادثة التي جرت خلال اجتماع رسمي، حسب ما تداولته مصادر من داخل المجلس، تخللتها عبارات وتصرفات وُصفت بـ”المشينة” في حق المستشارة، بشكل يتعارض مع الدستور المغربي، خاصة الفصل 19 الذي يكرس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والمدنية، كما يُعد خرقا سافرا للقوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية.

ووفق ذات المصادر، فإن هذا التصرف لم يكن معزولا أو لحظة غضب عابرة، بل امتدادًا لما وصفته فعاليات سياسية بكونه “أسلوبا ممنهجا” في التعاطي مع عدد من المستشارات والمستشارين، ما يعكس ثقافة تُقزم دور النساء في مواقع القرار وتعرقل حضورهن الفاعل في تدبير الشأن المحلي.

وفي هذا السياق، أعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول مهام مستشاري دواوين رؤساء الجماعات، التي ينظمها القانون التنظيمي رقم 113.14، فضلا عن المذكرة الوزارية المؤطرة لتعيينهم، والتي تشدد بوضوح على ضرورة احترامهم لمبادئ الشفافية والنزاهة والحياد، واحترامهم لكرامة جميع المنتخبين والمنتخبات، باعتبارهم عناصر مساعدة ذات طابع إداري واستشاري، وليس لهم أي حق في التدخل في اختصاصات باقي أعضاء المجلس.

هذا السلوك، حسب تعبير عدد من الفاعلين، لا يمثل إساءة فردية بقدر ما يشكل إهانة جماعية لكافة المستشارات والمستشارين الذين يشتغلون من مواقعهم لخدمة المرفق العام، ويضرب في العمق المجهودات الوطنية الرامية إلى تعزيز تمثيلية النساء في مراكز القرار المحلي، وهو ما من شأنه أن يسيء لصورة الديمقراطية المحلية في بلادنا.

من جهتها، دعت أصوات نسائية وحقوقية وزارة الداخلية والسلطات الوصية إلى فتح تحقيق جدي في ملابسات الواقعة، واتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة، صونا لكرامة المنتخبين وضمانا لحرمة المجالس المنتخبة، كما اعتبرت أن التساهل مع مثل هذه السلوكيات يُهدد التراكمات المحققة في مجال المناصفة والمشاركة السياسية للنساء، ويفتح الباب أمام تراجع مقلق في هذا المسار.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل ستتحرك السلطات المختصة لضمان احترام القانون ومبادئ الدستور، أم سيظل التضييق غير المعلن على النساء المنتخبات عنوانًا لممارسات بعض المسؤولين، في غياب رادع مؤسساتي واضح؟

في انتظار الجواب، يتواصل الجدل، وتتزايد المطالب بضرورة تطهير المؤسسات من كل سلوك ينتقص من كرامة المنتخبين، ويشكك في جدية التزام المغرب بإرساء ديمقراطية حقيقية قوامها الإنصاف والمساواة.

آخر الأخبار

السفير الأمريكي بالرباط يختار "الأحداث المغربية" و"أحداث أنفو" للتواصل مع الرأي العام المغربي ويحتفي على صفحاتها بـ250 سنة من الشراكة المغربية الأمريكية
في خطوة تعكس المكانة الإعلامية المتميزة التي تحتلها جريدة “الأحداث المغربية” والمجموعة الاعلامية غلوبال ميديا هولدينغ داخل المشهد الإعلامي الوطني، اختار السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، صفحات الجريدة ومنصتها الرقمية “أحداث أنفو” لنشر مقال رأي ، تناول فيه المشاركة المغربية في كأس العالم 2026 وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية منذ […]
لاعبو المنتخب الوطني: عازمون على الذهاب بعيدا في المونديال
أدلى لاعبو المنتخب الوطني المغربي، بتصريحات عقب نهاية مباراتهم القوية أمام المنتخب البرازيلي في الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم، والتي حسمها التعادل الإيجابي بهدف لمثله، حيث عبر اللاعبون عن ارتياحهم للأداء العام، مؤكدين عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق نتائج أفضل في المباريات المقبلة. وأعرب المدافع رضوان حلحال عن فخره بالأداء الذي قدمه زملائه أمام […]
مؤسسة محمد السادس تطلق المركبين السياحيين "زفير مرتيل" و"زفير السعيدية" لفائدة أسرة التربية
في إطار مواصلة تنزيل برنامج عملها العشري 2018-2028، قامت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بافتتاح المركب السياحي”زفير مرتيل” والخميس 11 يونيو الجاري” زفير السعيدية” ، الموجهين لأسرة التعليم واللذان يعدان الخامس والسادس من نوعهما وطنيا، ويأتي ذلك بغرض تعزيز سلة الخدمات الاجتماعية الموضوعة رهن إشارة أسرة التربية […]