اتفاق تاريخي !

بواسطة الأربعاء 22 فبراير, 2023 - 10:51

قصدا لم أرغب في الكتابة المتسرعة عن الاتفاق التاريخي، الذي جمع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالجمعية الوطنية للإعلام والناشرين.

لنقل إنني أردت مشاهدة ردود الأفعال، وكيفية استقبالنا جميعا في المشهد الصحفي المغربي للتطورالتاريخي الذي تم، وبعدها “يحن الله”.

تتبعت ماقيل حول الحكاية، وإجمالا يمكن اختصاره في تصورين إثنين: الأول هو تصور عاملي القطاع والمنتسبين إليه، وقد فرحوا واعتبروها بشارة خير كبرى.

والثاني هو تصور من اعتبروا الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين خصما لهم منذ البداية، وقد غضبوامجددا، وهذه ليست أول مرة يغضبون فيها، حتى صرنا متعودين على هذا السلوك العاطفي والإنساني المفهوم جدا.

ردود الأفعال لاتهم.

الفعل أهم منها بكثير.

وهذه الجمعية التي نفخر أننا كنا من السباقين إلى طرح فكرة جعلها بديلا لحالة “التوقف الاضطراري”، أوالاختياري (الله أعلم) التي كان يعاني منها مشهدنا الإعلامي منذ سنوات طويلة مضت، والتي بلغت أوجهافي أزمة كورونا غير المسبوقة، (هذه الجمعية) تستطيع أن تفخر بفعلين إثنين إلى حد الآن: الأول استطاعتإبان كورونا أن تمنع إقفال غالبية المقاولات الإعلامية المغربية، والثاني حققت إنجاز الاتفاق مع النقابةالوطنية للصحافة المغربية، وهو اتفاق ظل معطلا لما يفوق السنوات الخمس عشر أو أكثر.

في المنطق العادي، السليم، الطبيعي، سيصفق الكل لإنجاز الجمعية، وسيقال لها “بوركت”.

في منطق الاصطفاف الصحافي المعيب مثلما يرتكب في المغرب، الأمور ليست بهاته السلاسة.

البعض غضب لأنه ليس من وقع الاتفاق، مع أن هذا التفصيل تافه بالفعل بالنظر لوضعية أغلب العاملين في القطاع.

البعض غضب لأنه لم يتم استدعاؤه، معتقدا أن الأمر يتعلق بحفل عرس أو عقيقة، مع أن الحكاية أعمق وأهم بكثير.

والبعض غضب لأنه لم يفهم، أو مثلما نقول بلغتنا المغربية “لم يقشع الذي بعث”، و “هذا شغلو” على كل حال.

ثم البعض غضب لأنه من جنس “السنافر الغاضبة”، ديما غضبان وصافي.

كل هذا التبعيض لايهمنا.

الأهم منه الارتياح العام والشامل لدى شغيلة القطاع التي لم تستفد يوما، والتي ظلت صابرة تنتظر فرحا قادما وتؤمن به.

هي الأهم، وهي التي تعنينا، وقد قلتها لزملائي في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وأعيد قولها الآن: إذا كان تحسين وضع صحافيات وصحافيي المغرب سيكلفنا سماع الجاهز من الأوصاف والسهل من الشتائم والساقط من السباب، فلابأس.

احنا نصبرو كالعادة، ونحن نردد علنا وفي سرنا “هنيونا”، وكفى.

الأهم منا جميعا هو أن يقف هذا القطاع على قدميه، راشدا، بالغا، قادرا على الباءة، غير محتاج كل مرة لأموال دعم يفترض أنها تذهب لصالح الشغيلة، لكنها ظلت منذ سنوات طويلة، تضل الطريق.

آخر الأخبار

توقيف عشرينية بآسفي بعد نشر فيديوهات تهدد رجال الامن وتحرض على استهلاك الأقراص المهلوسة
تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية لشرطة القضائية بمدينة أسفي، يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، من توقيف سيدة تبلغ من العمر 20 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطها في التحريض على استهلاك الأقراص المهلوسة وإهانة موظفين عموميين بسبب تأديتهم لمهامهم. وكانت المشتبه فيها قد أقدمت على نشر شرائط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض […]
بالصور: بحضور أزولاي وبنعلي.. السفارة الأمريكية بالمغرب تخلد الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة
أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، Duke Buchan، أن الاحتفالات المنظمة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة شكلت فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن منذ ما يقارب 250 عاماً. وأوضح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عقب الحفل، أن الأمسية عرفت حضور شخصيات بارزة وضيوف مميزين وشركاء وأصدقاء، مشيراً […]
بوانو.. من "الريع البرلماني" الى اللعب بالنار
لا يختلف اثنان على أن عبد الله بوانو، البرلماني الذي تعاقبت على حسابه البنكي أموال دافعي الضرائب لأزيد من 19 سنة داخل قبة البرلمان، قد تحول إلى عبء ثقيل على المغاربة. عقدان من الزمن لم يشهد فيهما الرأي العام من هذا الكائن السياسي سوى استغلال الصفة الدستورية لتصريف أحقاد وحسابات زعيمه عبد الإله بنكيران، وممارسة […]