انطلقت، اليوم الأحد، عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى السابعة في تاريخ المملكة المغربية. وحرص المندوب السامي للتخطيط، في الندوة الصحفية التي عقدها مساء الجمعة، أحمد لحليمي، على التأكيد على أن «الجانب السيادي يتمثل أساسا في التزام المغرب مع الهيئة الأممية لإنجاز الإحصاء كما تقتضيه الأمم المتحدة وفق جميع القيم الدولية، ونفس المفاهيم والقيم والمصطلحات وكذا بمنهجية موحدة تعتمد المعايير التطبيقية ذاتها بين جميع الدول»، مضيفا أن «الإحصاء عملية ذات بعد سيادي، فهي ليست حكومية ولا للمعارضة، وليست فئوية.. كما أنها ليست يمينية ولا يسارية»، مشددا على أنها تبقى «عملية بريئة، لا يرتقب منها أي شيء ما عدا نتائجها وأهدافها المحددة لها والمعروفة عالميا وأمميا، خصوصا في علاقتها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنزيل النموذج التنموي للمملكة وإرساء أسس الدولة الاجتماعية».
وكشف أحمد لحليمي، المندوب السامي للتخطيط، عن تفاصيل الخطة التي اعتمدتها المندوبية للإعداد اللازم لعملية الإحصاء العام للسكن والسكنى المنطلقة أمس.
واستحضر لحليمي في الندوة التوجيهات السامية الملكية من خلال رسالة جلالته إلى رئيس الحكومة مؤخرا، والتي حدد فيها أهداف الإحصاء الاستراتيجية وما هو منتظر من حيث المعطيات والمؤشرات التي ستنبثق عنها، وكذا ما ستكون عليه التدخلات بالنسبة للطاقم المشرف على العملية وكذا الإدارات والولاة والعمال وأعوان السلطات.
وقال إن الخرائط التي أنجزتها المندوبية مكنت من تقسيم المغرب إلى 38 ألف منطقة إحصاء، سيتم العمل فيها حسب قدرة الباحث على إحصاء جميع سكانها في ظرف شهر دون معاودة الإحصاء أو استثناء أسر، وهذا التقسيم قال إنه موضوع على حسب عدد الأسر والمساكن والبنايات الموجودة.
ورد لحليمي بالمناسبة نفسها على الكثير من قضايا الجدل والنقط الخلافية التي واكبت النقاش العمومي حول الإحصاء، مبرزا أن الغرض منها كان الإثارة فقط، وبعيدا عن أي منطق علمي أو معرفي. كما فصل القول في أسئلة عامة كلغة الإحصاء والحاجة لإثبات المعطيات ودور الأساتذة فيه.
وهدد أحمد لحليمي، المندوب السامي للتخطيط، بـ«فضح» من سيقاطع عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى، معتبرا أن المواطنين الذين لن يشاركوا في عملية الإحصاء، التي انطلقت فعليا يوم أمس الأحد، يضعهم خارج ما وصفه «بالمجموعة الوطنية»، فضلا عن وضع تحت طائلة القانون، معتبرا أن المشاركة في العملية دليل على الانتماء للوطن.
