AHDATH.INFO
وضعت الإمارات العربية المتحدة مسؤولين جزائريين، من بينهم مسؤولون سياسيون وقادة عسكريون، في القائمة السوداء للممنوعين من دخول أراضيها.
ووفق ما كشفت عنه تقارير متخصصة في الشأن الاستخباراتي، جاء هذا القرار في سياق الأزمة الدبلوماسية بين البلدين نتيجة الهجوم الإعلامي الممنهج على أبو ظبي، خصوصا بسبب علاقاتها مع المغرب.
وقال تقرير لموقع “مغرب إنتلجنس” الناطق بالفرنسية، إن الحملات السياسية والإعلامية “العنيفة” التي شنتها جهات إعلامية رسمية، وخاصة جزائرية ضد الإمارات وسلطاتها، دفعت أبو ظبي إلى اتخاذ إجراء “جذري” تمثل في إعداد لائحة بأسماء الشخصيات الممنوعة من الإقامة على الأراضي الإماراتية، موردة أن هذا الأمر أكدته عدة مصادر دبلوماسية.
ولم يذكر التقرير أسماء أشخاص بأعينهم، إلا أنه أورد أن الأمر يتعلق بأسماء تنتمي إلى مجال الإعلام والأحزاب السياسية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين، وأضاف أن القائمة شملت أيضا قادة عسكريين وشخصيات مدنية كانت مستقرة سابقا في دبي وأبو ظبي وغيرها من المدن الإماراتية، مبرزا أن الأمر يتعلق بـ”لائحة سوداء” للممنوعين من الحصول على التأشيرة.
وأدخلت السلطات الإماراتية هذا القرار في خانة الإجراءات “العقابية”، التي تستهدف أساسا أشخاصا جزائريين “يؤججون لوبيات الضغط المعادية لها”، ووفق التقرير فإن الأمر يجمل موظفي الخدمة المدنية وكبار المسؤوبين السابقين في الحكومة الجزائرية، وقد منعت هذه العقوبات شخصيات جزائرية من المشاركة في الأنشطة الدولية المنظمة في أبو ظبي ودبي.
ووفق المصدر نفسه فإن هذا الأمر أثار مؤخرا “غضبا شديدا” في الجزائر العاصمة، حيث اتصلت الشخصيات الممنوعة من دخول الإمارات بوزارة الخارجية الجزائرية لمطالبتها بالتحرك والاحتجاج لدى أبو ظبي، وهو ما دفع السفير الجزائري هناك إلى “طلب توضيحات”، كما أجرى لقاءات رسمية مع السلطات الإماراتية لإيجاد حلول لهذا الأمر.
ويعتبر الجزائريون أن الأمر يتعلق بالتسبب في “عرقلة” تحركاتهم على اعتبار أنهم “شخصيات غير مرغوب فيها في الإمارات”، وهو الأمر الذي يريدون وقفه، لكن لا توجد مؤشرات في الوقت الحالي على إلغاء هذا القرار، في ظل أن أبو ظبي “لم تعد تتسامح مع التجاوزات والحملات العنيفة التي تهاجمها، والتي يتم السماح بها من السلطات الجزائرية، بما يطال قادتها ورموزها ومصاحها الجيوسياسية”.
