الاختلاف وحب السينما

بواسطة الجمعة 29 نوفمبر, 2024 - 09:39

الاختلاف وحب السينما ! 

أدب الحوار ! 

كم يلزمنا من الوقت لكي نصل ذات يوم إلى ماوصلت إليه الأمم المتحضرة، التي يتحدث صحافيوها ومثقفوها وإعلاميوها وسياسيوها، حول كل شيء، دون أن يسبوا بعضهم بعضا؟ 

يلزمنا وقت طويل. 

الحكاية ليست حكاية ثقافة اختلاف فقط يجب أن نتربى عليها منذ الصغر. 

الحكاية، ونحن نتابع مانتابع، هي حكاية تربية، وقلة تربية في نهاية المطاف. 

في مسرحيته الشهيرة وذائعة الصيت، “شاهد ماشافشي حاجة”، يقول زعيم زعماء الكوميديا في العالم العربي، عادل إمام، شافاه الله تعالى وكان في عونه وهو يعيش سنواته الأخيرة “على العموم الشتيمة بألف تلف وبترجع لصاحبها”. 

ونقول نحن، بعيدا عن الكوميديا، وقرب من التربية الحسنة، إن من يسبك حين تقول له شيئا لايروق هواه، يكشف لك فقط ضعفه. 

من يشتمك حين تصارحه أنك مختلف معه في هاته، أو في تلك، يفضح فقط ضعفه مقابل قوتك، يفصح عن هشاشته مقابل قدرتك أنت على قول ماتفكر فيه. 

هل الحل اليوم هو ممارسة التقية مع قوم الشتيمة هؤلاء، والحرص على عدم قول أي شيء يثير حفيظتهم؟ 

غير عاقل كثيرا هذا الأمر، فحفيظتهم أصلا تثيرها كل الأشياء، ويندر فعلا أن تجدهم قادرين على مناقشة أي موضوع كيفما كان نوعه، من الكرة حتى الجنس، مرورا بالسياسة والثقافة والاقتصاد وكل شؤون المجتمع، دون أن يشتموا، دون أن يسبوا، دون أن يلعنوا، ودون أن يخرج الرذاذ القبيح من أفواههم، دليل العصبية المرضية التي يعالجها أطباء النفس والسلوكيات بسهولة بالغة، مع تقدم الطب والعلم الحديثين، شريطة أن يتقبل المصاب بالمرض التشخيص، ويتقبل فكرة أنه مريض، ويجب أن يعالج. 

لذلك يبقى الحل الأمثل هو التعايش مع حمق الشتائم هذا، والتحلي بالجرأة اللازمة حين الضرورة لقول مايفكر فيه المرء بهدوء، بأناقة، بتعقل، وبرصانة، وترك كل علامات الجنون للضفة الأخرى، لكي تنخرط فيها، وتمارس هناك طقوس “الجذبة” الرعناء، إلى أن تتعب وتغيب عن وعي هي لاتكون فيه إلا نادرا، ويغمى عليها، وتنام، في انتظار أن توقظها حقيقة أخرى من حقائق كثيرة تأبى سماعها وتفضل العيش في الأكاذيب والشعارات الخادعة، عوض مواجهة الواقع الأليم. 

هي الأمور هكذا، ولاتغيير فيها ولاتبديل، منذ خلق الله البشرية، وإلى أن يرث رب العزة الأرض ومن عليها.

ملحوظة مراكشية ! 

إلى أرض البهجة المغربية، أرض “سبعاتو ريجال”، تشد سينما العالم الرحال، ابتداء من اليوم الجمعة، وحتى السبت القادم من الأسبوع الآتي، من أجل الدورة الواحدة والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم بالمدينة الحمراء. 

لهذا المهرجان في الوجدان، منذ بدأ سنة 2001 مكانة خاصة، لدينا ولدى الجميع، فبه ومن خلاله تعرف العالم في لحظة صعبة ( عقب أحداث البرجين الشهيرين في أمريكا وإرهاب من ألفوا الإرهابين الفكري والمادي)، على قدرة المغرب على استضافة الكون كله برحابة وشجاعة، معلنا الفن والحب والجمال والتعايش والانفتاح وحب السلام وفضول التعرف على الآخر والقبول به، وسيلتنا الوطنية والدولية، لمواجهة مد الكراهية الطافح الذي يجتاح عالمنا المريض.

منذ ذلك الحين، والمهرجان يبني علاقته بالمدينة، وعلاقته بالسينما في المغرب وفي العالم، ويواصل من خلال هوية الاكتشاف لديه التعرف على تجارب نكون سباقين لاحتضانها، قبل أن تبهر الفن السابع في العالم  كله فيما بعد. 

وكما قال سمو مولاي رشيد في افتتاحية دورة هذه السنة “يُُسـعد المهرجـان الدولي للفيلم بمراكش أنيرحب بكم بمناسـبة هذه الدورة، لكـي نجعل منها لحظة قوية لتقاسـم الخبرات، وفضاء لتلاقحالثقافات، و كذا رسـالة صادقة للحوار والسلام عبر العالم.”

تحيا السينما، وتحيا مراكش، ويعيش المغرب لوحده دون الآخرين قادرا على كل هاته الرحابة العالمة، وكل هذا الحب الكوني الصادق. 

آخر الأخبار

"مدرسة الرباط لإدارة الأعمال" ضمن قائمة الـ 10 الأوائل عالميا في تصنيف "فاينانشال تايمز" للماجستير في إدارة الأعمال
تواصل مدرسة الرباط لإدارة الأعمال (Rabat Business School)، التابعة للجامعة الدولية للرباط، صعودها اللافت في التصنيف العالمي المرموق للماجستير في إدارة الأعمال الصادر عن “فاينانشال تايمز”، لتبصم هذا العام على إنجاز جديد بدخولها قائمة العشرة الأوائل عالميا. وذكرت مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، في بلاغ لها، أنها “دخلت هذا العام قائمة العشرة الأوائل عالميا، بعد أن […]
ماجني يودع اتحاد تواركة بكلمات مؤثرة قبل بدء رحلته مع كريستال بالاس
وجه الدولي المغربي الشاب طه ماجني رسالة وداعية مؤثرة إلى مكونات ناديه السابق اتحاد تواركة، وذلك عقب إتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي كريستال بالاس الإنجليزي. ​وعبر حسابه الرسمي، كتب ماجني: “بعد 5 سنوات مذهلة في نادي اتحاد تواركة، حان الوقت بالنسبة لي لأطوي صفحة مهمة من حياتي. شكرا للنادي على ثقته والفرص والذكريات التي […]
الركراكي عن نهائي "الكان": صورة الكرة الإفريقية هي الخاسر الأكبر وننتظر قرار الطاس
في أول ظهور إعلامي له منذ أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المثيرة للجدل بين المنتخبين المغربي والسنغالي، كسر الناخب الوطني وليد الركراكي صمته عبر شاشة قناة “Canal+” الفرنسية، موضحا موقفه من تطورات الملف الذي بات بين يدي محكمة التحكيم الرياضي. ​وأبدى الركراكي أسفه الشديد للمشاهد التي رافقت اللقاء، مؤكدا أن ما حدث على أرضية الملعب […]