اقترح الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية خلق منظومة ديمقراطية ومتطورة لقطاع الصحافة والنشر تقوم علىبلورة تصور شامل يقر جيلا جديدا من الإصلاحات الجوهرية لتأهيل المشهد الإعلامي والتواصلي ووضع آلياتديمقراطية للتنظيم المهني تضمن احترام القواعد القانونية وأخلاقيات المهنة وتعزيز دور الصحافة والنشر في دعمالبناء الديمقراطي والتنمية المجتمعية في بلادنا.
وأكد الفريق في مداخلة أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خلال مناقشة القانون15.23 المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر على دور الدولة بوصفه دورا أساسيا في إقرارفضاء إعلامي حر يضمن التعددية السياسية والتنوع الثقافي وحرية التعبير، مع بلورة إطار قانوني كفيل بترسيخهذا التوجه ومساير للمستجدات الراهنة، سواء على مستوى الوسائط السمعية البصرية أو المكتوبة أو الرقمية.
داعيا إلى إقرار منظومة تشريعية تضمن فعليا الحق في الولوج إلى المعلومة بتكريس الضمانات اللازمة ورفعالقيود المفروضة بما يمكن المواطنات والمواطنين من الوصول إلى المعلومات المرغوب فيها في ظل الاحترام التامللمقتضيات القانونية المؤطرة لذلك.
كما طالب باتخاذ الإجراءات الضرورية لتمكين المجتمع من ولوج عالم المعرفة والتواصل بما يضمن التفاعلالإيجابي مع التطورات المعرفية المختلفة على الصعيد العالمي، والتملك الميسر لتقنيات التواصل الحديثة في مختلفالمجالات من أجل الرفع من الكفاءات التواصلية والإعلامية وتأهيل الموارد البشرية،
بالإضافة إلى تعزيز الوظائف الأساسية للوسائط العمومية بما يتماشى مع روح المقتضيات الدستورية والتحولالديمقراطي الوطني، وذلك من خلال تحسين الوضعية القانونية والإدارية للمؤسسات المتدخلة وتحسين حكامتهاالتدبيرية والمالية.
وكذا مراجعة المنظومة المتعلقة بالتواصل السمعي البصري لتشجيع المبادرات الاستثمارية وتطوير الفعل الإعلاميوترسيخ الحقوق التواصلية، وذلك وفق تصور عصري يستجيب للمعايير الدولية في المجال ويراعي الضوابطالاحترافية وأخلاقيات المهنة وشروط الفاعلية والشفافية، و تحسين الإطار القانوني المنظم للهيأة العليا للاتصالالسمعي البصري، وخاصة ما يتعلق بالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري لتقوية أدواره ووظائفه الحيويةوتمكينه من الموارد البشرية والمالية اللازمة وتحسين جودة الخدمات وضمان الحق في الخبر والتعددية والعدالةالاجتماعية وتكافؤ الفرص.
المصدر ذاته دعا إلى مراجعة المنظومة القانونية المتعلقة بالصحافة والإعلام والنشر في تناغم تام مع المبادئالدستورية والتوجهات الحقوقية الرامية إلى التجسيد الفعلي لحرية التعبير وحقوق الإنسان، وبالتالي رفع كلالإجراءات التعسفية والأشكال التحكمية المتعارضة مع القيم الديمقراطية، وخاصة حذف العقوبات السالبة للحرية،وللاستجابة لمجموعة من المتطلبات الأساسية المتمثلة في تكريس سرية المصادر وتعزيز دور القضاء في تحصينالإعلام الوطني.
وكذا اتخاذ التدابير الكفيلة بإعادة تنظيم مهنة الصحافة وفق مرتكزات الحكامة المتجلية في التدبير الإداريالعقلاني والتسيير المالي الشفاف من أجل تطوير الممارسة التواصلية وتقوية أداء المقاولات الإعلامية، وذلك عبرصيغ تعاقدية عصرية وآليات جديدة لإقرار المساواة ومواجهة مختلف أشكال التمركز.
فضلا عن تقوية الإجراءات المتعلقة بدعم الحقوق الأساسية للصحافيين والناشرين والوضع القانوني للمقاولاتالإعلامية بما يضمن الحق في الوصول إلى المعلومات وحماية مصادر المعلومات وضمان حقوق المؤلف والمحافظةعلى الخصوصية وعدم التحريض على العنف والكراهية والتمييز، و إعداد وتنفيذ مخطط لتقوية التنظيم المهني فيمجال الصحافة والنشر، مع الحرص على ضمان العدالة الترابية في تقديم الخدمات الإعلامية وحماية التعدديةالسياسية والثقافية واللغوية في الممارسة التواصلية، وخاصة في المجال السمعي البصري.
كما أكد على ضرورة تحسين المقتضيات المتضمنة في مدونة الصحافة والنشر وضمان انسجام المقتضياتالمتعلقة بمختلف المهن المرتبطة بالإعلام من أجل تحسين المناخ العام للممارسة الإعلامية، و تطوير الإطار القانونيوالمؤسساتي والتنظيمي بما يجعل الإعلام منفتحا وتعدديا ومهنيا ومستجيبا لانتظارات المواطنات والمواطنين، سواءعلى صعيد تقوية تدخل المجلس الوطني للصحافة أو على صعيد تنظيم المهن المرتبطة بقطاع الصحافة أو علىصعيد أخلاقيات المهنة.
• توحيد طريقة تدبير القطب العمومي للإعلام السمعي البصري بما يضمن وجود قطب عمومي متجانس ويعززالممارسة المهنية الجيدة.
داعيا إلى استغلال المكاسب الرقمية الناتجة عن الانتقال من البث التماثلي (التناظري) إلى البث الرقمي، بمايخدم مبدأ المنافسة بين القطاعين العمومي والخاص، و إخراج نص قانوني يؤطر الإعلام الإذاعي الجمعويويسمح له بالبث الهرتزي، وكذا اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين أوضاع العاملين في مجال الإعلام، وخاصة قطاع«صحافة الوكالة» من خلال تمكين وكالة المغرب العربي للأنباء من الموارد البشرية والمالية اللازمة.
