كشفت دراسة حديثة حول المسنين والمتقاعدين المغاربة أن نسبة كبيرة ممن تجاوزوا الستين يلجؤون إلى مهنة ثانية، غالبا عن طريق تغيير القطاع من العام إلى الخاص أو من أجير إلى صاحب مشروع أو تغيير النشاط المهني بشكل كلي، وذلك بهدف توفير عائد مادي وأيضا من أجل ضمان التطور الشخصي وملأ وقت الفراغ.
وتبعا للدراسة التي أنجزها مكتب الدراسات LMS-CSA بهدف تزويد الفاعلين الاقتصاديين المهتمين بصورة واضحة عن هذه الفئة العمرية من المغاربة، فإن المتقاعدين المغاربة من الفئات المتوسطة والميسورة تعرف مجموعة من التغيرات، بداية من تراجع النشاط المهني أو توقفه، وخروج الأبناء من منزل الأسرة، وتطور الدخل، وتراجع القدرات الجسدية.
وتهدف هذه الدراسة إلى توفير معطيات وبيانات حول المسنين والمتقاعدين في المغرب والكشف عن احتياجاتهم واهتماماتهم وسلوكاتهم، مما يسهل على الفاعلين الاقتصاديين ومقدمي الخدمات فهم هذه الفئة وتقديم خدمات تناسب احتياجاتها.
حسب الأرقام، يتوقع الخبراء أن يصل ما يسمى بسوق «الاقتصاد الفضي»، والذي يشمل استهلاك ونفقات المتقاعدين ممن تجاوزوا ستين عاما إلى 640 مليار درهم بحلول 2050، وذلك مقابل 100 مليار درهم حاليا.
وتشمل الفرص التي يوفرها الاقتصاد الفضي مجموعة من القطاعات على رأسها مواد التغذية، والتطبيب، والسكن، والسياحة، والخدمات البنكية.
وأظهرت الدراسة أن كبار السن في المغرب يتمتعون باندماج جيد داخل المجتمع، حيث يحظون بالاحترام والتقدير، وذلك بفضل خبرتهم في الحياة ووضعهم ككبار سواء في المجال المهني وكذا الأسري.
