اختارت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة “ليلى بنعلي” مشاركتها في انطلاق الملتقى العالمي العاشر لجيومنتزهات اليونسكو، الذي تحتضنه مدينة مراكش، لتؤكد على “التزام المملكة المغربية باحترام المبادئ الأساسية للتنمية المستدامة”.
وجاء في الكلمة التي ألقتها “بنعلي” أن “المملكة المغربية ملتزمة باحترام المبادئ الأساسية للتنمية المستدامة من خلال إطلاق سلسلة من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية”.
وأشارت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في هذا السياق إلى “مصادقة المغرب على اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي التي اعتمدها المؤتمر العام لليونسكو بباريس في نونبر 1972، وحصوله على علامة (حديقة اليونسكو الجيولوجية العالمية) خلال المؤتمر العام الثامن والثلاثين للمنظمة في نونبر 2015″، مؤكدة على أن “التراث الجيولوجي لا ينفصل عن رأس المال الطبيعي في المغرب”.
وأبرزت بنعلي أن “المغرب يعمل على مواجهة تحديات القرن 21 من خلال إعادة تعريف مفهوم التنمية المستدامة باعتبارها جهدا مجتمعيا ملموسا وموحدا تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس”، مضيفة أن “المبادئ العامة للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة تشدد على قيمة التراث الثقافي، وعلى الإدارة المسؤولة والفعالة للموارد الطبيعية والنظم البيئية”.
وأشارت الوزيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية الجديدة للتنمية المستدامة رسمت أهدافا استراتيجية للسنوات الـ 12 المقبلة، استنادا إلى ستة مجالات للتحول نحو الاستدامة، ثلاثة منها لها تأثير مباشر على الحدائق الجيولوجية (الحكامة المستدامة وتدبير أفضل للموارد الطبيعية والنظم البيئية القادرة على الصمود في وجه تغيرات المناخ، والحفاظ على التراث الثقافي وتثمينه).
كما اغتنمت الوزيرة بنعلي الفرصة لتدعو إلى “تكثيف العمل”، مؤكدة على أنه “من الضروري حماية تراثنا البيئي، الذي بقدر ما هو غني ومتنوع، فهو من جانب آخر هش وغير متجدد”.
وقالت الوزيرة إنه “بينما ننطلق في رحلة الاستكشاف والتعاون هذه، يتعين علينا أن ندرك أن التراث الجيولوجي لكوكب الأرض ليس مجرد شاهد على الماضي، بل هو وعد للمستقبل أيضا”.
كما دعت الوزيرة المشاركين إلى ضمان استمرار هذه العجائب الطبيعية للأجيال القادمة، معربة عن أملها في أن يوفر هذا الملتقى العالمي منصة ثرية من أجل جعل المنتزهات الجيولوجية واجهة لتعزيز الهوية الترابية وتنمية المجتمعات.
