اعتبر الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، صدور القرار الأممي رقم 2797 عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر المنصرم، انتقال نوعي من الاعتراف الواقعي بمبادرة الحكم الذاتي، إلى تثبيت المرجعية النهائية، بما يعيد تحديد موقع المغرب داخل المنظومة الأممية كطرف مسؤول ومبادر، يسهم في صناعة الحلول ويكرس منطق الواقعية والتوازن في مقاربة القضايا الدولية.وأفاد أن القرار الأممي لحظة مفصلية في سردية السيادة المغربية وفي بناء المرجعية الدولية للحل السياسي، مؤكدا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل الإطار الواقعي والجاد لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وتصحيح للانزياحات التي وسمت بعض المقاربات الأممية في السنوات الأخيرة؛ وتثبيت للصيغة الرباعية التي تضع الجزائر في موقعها الطبيعي كطرف رئيسي في النزاع. وأكد المصدر ذاته على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الواقعي الوحيد القابل للتنفيذ، بموازاة تنامي الوعي الدولي بجدية المقاربة المغربية واتساقها مع مقاصد السلم والاستقرار في المنطقة.وعبر الوسيط عن تقديره لما حققته الدبلوماسية المغربية من تراكم نوعي في هذا الملف، يؤكد محتوى القرار الأممي وما يعكسه من نضج للموقف المغربي، بانتقاله من موقع الدفاع إلى موقع الفعل الإيجابي الذي يقدم الحلول ويعيد ضبط بوصلة النقاش الأممي حول القضية.وثمن ما ورد في الخطاب الملكي يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 الموجه أساسا إلى القيادة الجزائرية، من دعوة صادقة للحوار والتعاون، تنسجم مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان الداعية إلى التواصل وبناء جسور الثقة بين الشعوب. وأضاف أنه يتطلع إلى تفاعل إيجابي من الجانب الجزائري مع هذه المبادرة، منطلقها فتح الحدود بين البلدين في انسجام مع حق حرية التنقل الذي نصت عليه المواثيق الدولية، إحياء للأمل المغاربي في بناء فضاء متكامل قائم على التعاون والتضامن الإنساني.وانطلاقا من مرجعيته الحقوقية، أعلن الوسيط استعداده للمشاركة الفعلية في النقاش العمومي حول تفعيل مبادرة الحكم الذاتي من منظور شامل يضمن الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحق في التنمية لساكنة الأقاليم الجنوبية ولساكنة مخيمات تندوف المنحدرين من منطقة الصحراء على حد سواء. ويذكر أن الوسيط كان قد وجه في وقت سابق نداء يدعو إلى حوار وطني شامل، مذكرا أن هذا الحوار ممكن وقابل لأن يتوسع ويتعزز ليشمل ساكنة المخيمات المنحدرين من منطقة الصحراء، بما يفتح أفقا جديدا للوئام والاندماج والتعايش في إطار وطني ضامن للكرامة والمساواة في الحقوق والواجبات.ويأتي هذا التوجه حسب المصدر ذاته، في سياق سعي الوسيط إلى بناء فضاءات للتبادل والاستماع، وتعزيز ثقافة المقاربة التشاركية في إعمال التفكير في بلورة آليات تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، تستند إلى احترام الكرامة الإنسانية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز مسار التنمية المستدامة.وفي سياق متصل أشاد الوسيط بالنجاحات الدبلوماسية والسياسية التي حققها المغرب، مؤكدا أن قوة الوطن تتعزز بوحدته الداخلية، وبأن ترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع يشكل أساس أي تقدم مستدام.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان يتطلع للتفاعل الإيجابي للجزائر مع دعوة جلالة الملك للحوار
بواسطة
الأحد 2 نوفمبر, 2025 - 17:51
آخر الأخبار
الأمن المغربي.. احترافية ميدانية تُفشل سيناريو الفوضى وتُسهم في تطويق أزمة سبتة
لطالما حذّرنا من الخطورة الممتدة لممارسات أصوات “الطابور الخامس” والقطيع المأجور—وعلى رأسهم حميد المهدوي، وتوفيق بوعشرين، والمعطي منجب—الذين ارتضوا لأنفسهم لعب أدوار الانتهازية، وتجاوز أخلاقيات العمل الصحفي ومقتضيات القانون الجنائي، عبر الاستغلال المقيت لفقر وهشاشة بعض المواطنين وتوظيف انفعالاتهم لخدمة أجندات التهييج وضرر استقرار الوطن. وجاء بوح “أبو وائل الريفي” هذا الأحد ليؤكد حقيقة هذه […]
بصمات المخابرات الجزائرية في GENZ212: الملاحقة القضائية الدولية تنتظر الكابرانات
مخططات مأجورة، وهويات مستعارة، وحرب سيكولوجية بائسة تحطمت أوهامها على جدار الوعي الوطني، كشف خيوطها أبو وائل الريفي في بوح جديد له هذا الأحد، استعرض من خلاله تفاصيل اجهاض الأجهزة الأمنية المغربية لأحدث محاولات المخابرات العسكرية الجزائرية استهداف امن المملكة واستقرارها. أكد أبو وائل الريفي أنه: “بعد إجهاض مخططات الجارة التي تحركت سريعا عبر عملائها […]
أحداث سبتة المحتلة.. تفاصيل مؤامرة الدولة الجزائرية لزعزعة استقرار المغرب
فجَّر أبو وائل الريفي، في عدد جديد من مقال “بوح الأحد”، قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، كاشفاً بالدلائل الدامغة عن تورط الجزائر في محاولة جديدة لضرب الاستقرار الداخلي بالمغرب والتشويش على علاقاته الاستراتيجية مع إسبانيا، كاشفا خيوط حملة تحريضية ممنهجة شنتها الحسابات والمنصات التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية لاستدراج الشباب والقاصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك […]
