اتهم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الحكومة بأن لديها حساسية مفرطة للانتقاد، مضيفا، أن هذا يكشف عن نوع من الاستعلاء والغرور، قائلا أن ” الغرور بالنسبة لمن يوجد في هذه الوضعية، هو عندما يعتبر الإنسان الذي يقول بذلك يثق في ما يقول، لأنه غائب عن الساحة بشكل ملموس، لن أتحدث عن عشرات أو مئات أو الآلاف من المنتخبين الذي ينتمون للأغلبية وخاصة للحزب الذي يقودها، لأنهم على الأقل موجودون في الساحة ويعيشون مع المواطنين، بل أتحدث عن الذين يعيشون في مكاتبهم، ويستشيرون مكاتب الدراسات المختلفة، والخبراء الذين صلتهم بالمجتمع منعدمة “.
بنعبد الله كان يتحدث، اليوم الإثنين، أثناء استضافته فريق التقدم الاشتراكية بمجلس النواب
للرد على هجوم قيادة التجمع الوطني للأحرار على الPPS بسبب الرسالة المفتوحة التي وجهها إلى رئيس الحكومة.
وخلال كلمته بالمناسبة، قال بنعبد الله أن الجريمة التي اقترفها حزبه هي انه قام بتوجيه رسالة مفتوحة ثانية بنفس الأسلوب الذي وجهت به الرسالة الأولى دون إساءة شخصية أو قذف لأي كان، معبرا عن غضبه من طريقة تعامل الأحرار مع الأمر، خاصة راشيد طالبي العالمي، قائلا في هذا السياق، أن “صدور مثل هذه السلوكيات عن أناس عاديين يكون الأمر مؤسفا، لكن حينما يصدر ذلك عن مسؤول يحتل مرتبة عالية في مؤسسات الدولة ويرأس المؤسسة التشريعية فإننا نطرح تساؤلات عريضة بالنسبة لصحة وسلامة الفضاء السياسي اليوم”.
مؤكدا أن “توجيه رسالة بانتقادات مرقمة ومدعمة بتحليل ليس ارتباكا وإنما ممارسة سياسية راقية وسامية وتعبير عن الدور المنوط بالأحزاب السياسية وبالمعارضة داخل وخارج الحكومة”.
وموضحا بالمقابل أنهم “لم يقدموا أجوبة على واقع الفضاء السياسي أو وضع التشغيل أو الوضع الاقتصادي ونسبة النمو أو تعثرات مشروع الحماية الاجتماعية والدعم المباشر أو السكن أو جميع ما تمت الإشارة إليه في رسالتنا الثانية”.
