AHDATH.INFO
أرجأ مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لليوم الرابع على التوالي وللمرة الثامنة على الأقل خلال أسبوع، أمس الخميس، التصويت على مشروع قرار حول غزة يتعلق بآلية إيصال المساعدات والأعمال العدائية.
وجاء تأجيل التصويت، غالباً إلى يومه الجمعة دون أن يتم تأكيد ذلك رسمياً، بعد مشاورات بين الدول الأعضاء خلف أبواب مغلقة وصف أجواءها أحد الدبلوماسيين بأنها كانت “ساخنة جداً”، واستمرت المشاورات لساعة متأخرة من الليل بتوقيت نيويورك.
ونتج جزء من الخلافات بعد إجراء تغييرات على المسودة الأخيرة، التي كانت باللون الأزرق، وكان تحظى بتأييد تسع دول على الأقل وتعارضها الولايات المتحدة التي كان متوقعاً أن تستخدم الفيتو، بحسب أكثر من مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في مجلس الأمن.
لكن النسخة المسربة من آخر نص للمسودة، والتي تم التوصل إليها بالتوافق مع الطرف الأميركي، من قبل الإمارات التي تصيغ النص أضعفت لغة النص بشكل كبير وفي نقاط أساسية.
وبحسب مصادر دبلوماسية فإن الجانبين الفلسطيني والروسي ودول أخرى غير راضية عن المسودة الجديدة ولا تدعم التغييرات التي تم التوصل إليها بين الإمارات والولايات المتحدة وعلى ما يبدو بالاتفاق مع مصر.
ولم يصرح أي من الطرفين المصري والإماراتي بشكل رسمي في نيويورك عن موقفه وما إذا كانت النسخة المسربة هي بالفعل ما سيوضع بالأزرق وسيتم التصويت عليه.
ويشار في هذا السياق أن الإمارات تعمل على صياغة مشروع القرار باعتبارها الدولة العربية في مجلس الأمن (في دورته الحالية حتى نهاية السنة وستخلفها الجزائر بداية يناير)كما أنها حاملة لملف القلم الإنساني في مجلس الأمن للملف الفلسطيني.
ومن غير الواضح ما إذا كانت الإمارات قد حصلت كذلك على موافقة الجانب الفلسطيني في الصياغة الأخيرة فيما يخص الاتفاق الأخير مع الجانب الأميركي.
أما السفيرة الأميركية للأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، فادّعت أن المجموعة العربية تدعم الصياغة الأخيرة، والتي يرى مراقبون أنها إشكالية وضعيفة للغاية وتخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية بالدرجة الأولى.
