تبون: حكاية عقدة !

بواسطة الإثنين 23 يناير, 2023 - 22:46

في خرجة أخيرة له قال رئيس الجزائر إنه لن يتخلى عن البوليساريو، وأنه سيساند قضيتها الخاسرة بكلالوسائل، لأن الحكاية بالنسبة له وللطغمة العسكرية التي وضعته في منصبه هي “حكاية مبدأ”.

وحقيقة، عندما يتحدث عبد المجيد تبون عن “المبادئ”، لايستطيع المرء منع نفسه من الابتسام، لأن الإثنينلايلتقيان.

وعندما تدقق في الكلام قليلا، وتراقب سحنة الرجل وهو يتحدث، ستفهم أن العقدة المغربية متجذرة حقا فيقلب الحقد الجزائري، وهي عقدة لها أسباب وأسباب مما يعرفه من قرأ التاريخ وحفظ بعض دروسه جيدا،خلاصتها الأساس: الإحساس بالدونية أمام الجار الغربي العريق الذي وضعه الله قرب الجزائر، لكي تقترنبه نفسها وتتألم يوميا آلاف المرات.

يتعلق الأمر بالمغرب، البلد العتيق والقديم، ذي الدولة الموجودة فيه منذ زمن بعيد، مقابل بلاد لم تعرف معنىالدولة أبدا، وعاشت منذ صنعتها فرنسا بداية الستينيات اضطرابا في التكوين والنشأة، سبب لها التشوهالبنيوي الذي تعانيه، منذ 1962، وحتى الآن.

ترأسها بن بلة مرة، فانقلب عليه بوخروبة المعروف بالهواري بومدين، وساق بصعلكة كبرى الجزائر نحو كلانتكاساتها. تسلم بن جديد مقاليدها، وحاول أن يرسم عنها صورة بلد ديمقراطي ينظم انتخابات حرة، ففازإسلاميو “الفيس”، أو الجبهة الإسلامية للإنقاذ بكل شيء، فقرر العسكر رفض النتائج، وأدخلوا البلاد إلىحرب أهلية حقيقية، دارت فصولها في كل ربوع الجزائر، وانتهت بعدد كبير من القتلى (جزائريون قتلواجزائريين) وبجراح لم تندمل حتى الآن.

بعد ذلك قتل عسكر الجزائر رئيسا آخر هو بوضياف رحمه الله، وارتكبوا مسرحية هزلية مشوهة لكي يقدموااغتياله برواية لم يصدقها أحد. أتوا بعدها برؤساء لم يعد الناس قادرين على تذكر أسمائهم لفرط بساطتهم،ولأنهم كانوا لايعنون شيئا، ثم استقروا ذات يوم على بوتفليقة، ووضعوه هناك في قصر المرادية، إلى أن بلغبه العجز المراتب كلها، فأزالوه وألقوا بعائلته في السجن، واستقدموا أخانا هذا الملقب قيد حياته “تبون”،الذي يقول الآن إنه لن يتخلى عن قضية البوليساريو الخاسرة.

بلد بهاته اللائحة الطويلة والعريضة من الاهتزازات واللا إستقرار، يتعهد بأن يساند حتى آخر رمق جبهةمهترئة تحتجز عددا من الصحراويين في مخيماتها، وتفرض عليهم إرهابا حقيقيا لئلا يفكروا يوما فيالعودة إلى أرض الوطن الغفور الرحيم.

لماذا نحكي الحكاية مجددا؟

فقط لنذكر أنفسنا بتفاصيل التفاصيل فيها، ولكي نفهم أن العقدة المغربية هناك في قلب الحقد الجزائري،لها من المبررات الشيء الكثير.

لذلك يجب أن نصارح بها أنفسنا لكي نطوي الصفحة ونرتاح: لا أمل حقا في القوم “اللي هوك”، لا أمل…

آخر الأخبار

توقيف عشرينية بآسفي بعد نشر فيديوهات تهدد رجال الامن وتحرض على استهلاك الأقراص المهلوسة
تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية لشرطة القضائية بمدينة أسفي، يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، من توقيف سيدة تبلغ من العمر 20 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطها في التحريض على استهلاك الأقراص المهلوسة وإهانة موظفين عموميين بسبب تأديتهم لمهامهم. وكانت المشتبه فيها قد أقدمت على نشر شرائط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض […]
بالصور: بحضور أزولاي وبنعلي.. السفارة الأمريكية بالمغرب تخلد الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة
أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، Duke Buchan، أن الاحتفالات المنظمة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة شكلت فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن منذ ما يقارب 250 عاماً. وأوضح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عقب الحفل، أن الأمسية عرفت حضور شخصيات بارزة وضيوف مميزين وشركاء وأصدقاء، مشيراً […]
بوانو.. من "الريع البرلماني" الى اللعب بالنار
لا يختلف اثنان على أن عبد الله بوانو، البرلماني الذي تعاقبت على حسابه البنكي أموال دافعي الضرائب لأزيد من 19 سنة داخل قبة البرلمان، قد تحول إلى عبء ثقيل على المغاربة. عقدان من الزمن لم يشهد فيهما الرأي العام من هذا الكائن السياسي سوى استغلال الصفة الدستورية لتصريف أحقاد وحسابات زعيمه عبد الإله بنكيران، وممارسة […]