تفاعلا مع الأنباء الصادرة حول مقتل 27 معتقلا في حريق بسجن الناصرية المركزي جنوب العراق، أصدرت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين في سوريا والعراق ، بيانا تعبر فيه عن قلقها البالغ إزاء الوضع، وذلك في ظل أنباء تتحدث عن وجود معتقلين مغاربة بالسجن.
واعتبرت التنسيقية أن ما جرى في حال تأكد صحته، يشكل “جريمة مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان ومعاملة السجناء”، محمّلة السلطات العراقية ، وإدارة السجن المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين كما دعت إلى تشكيل لجنة دولية محايدة للتحقيق في ملابسات الحادث، والكشف عن أسماء الضحايا، وضمان سلامة بقية السجناء.
وناشدت التنسيقية السفارة المغربية في بغداد والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، التدخل العاجل واتخاذ خطوات عملية لتسريع عملية تسليم المعتقلين المغاربة إلى المملكة، حماية لأرواحهم وصونا لكرامتهم، مذكّرة بأن استمرار احتجازهم في ظروف تعرض حياتهم للخطر المستمر.
ولم يتأكد لحد الساعة صحة رواية أي طرف، حيث سبق لهيئة علماء المسلمين في العراق أن أصدرت بيانا منذ أسبوع، تؤكد فيه امتلاكها لمعلومات دقيقة ومؤكدة عن وقوع حريق مروع داخل سجن الناصرية المعلوف بسجن الحوت سيء السمعة، معتبرة ما وقع “جريمة إبادة جماعية جديدة” نفذت وسط “تكتم متعمد” من السلطات، ومنع للإعلام والمنظمات الحقوقية من الوصول إلى السجن
وبالمقابل، أصدرت وزارة العدل العراقية بيانا نفت فيه بشكل قاطع وقوع أي حريق أو حادث داخل السجن، ووصفت بيان هيئة علماء المسلمين بأنه “كاذب” و” يهدف إلى بث الفتنة وتشويه مؤسسات الدولة”، مؤكدة أن مؤسساتها الإصلاحية “تخضع لرقابة داخلية وخارجية وتعمل وفق القوانين المرعية”، ملوحة بملاحقة الجهات التي تروج لهذه الأخبار قضائيا.
ووسط تضارب الأخبار، تعيش أسر المعتقلين المغاربة في العراق، حالة قلق وترقب بانتظار معرفة مصير أبنائها الذي اعتقلوا بتهمة الانخراط في أنشطة إرهابية.
