جمعية محاربة السيدا تؤكد على أهمية المساواة كمدخل للقضاء على فيروس نقص المناعة البشري

بواسطة الجمعة 6 مارس, 2026 - 10:32

تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق المرأة، الذي يصادف يوم 8 مارس من كل سنة، جددت جمعية محاربة السيدا (ALCS)  التأكيد على كون المساواة بين النساء والرجال تشكل رافعة حاسمة لتسريع القضاء على وباء فيروس نقص المناعة البشري وضمان الحق في الصحة للجميع.

ونبهت الجمعية للتفاوتات بين الجنسين والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يحول دون وصول المعلومة والكشوفات والخدمات الصحية للمعرضات لخطر الإصابة، وذلك على الرغم من التقدم العلمي الكبير الذي يسمح اليوم بالتعايش مع فيروس نقص المناعة البشري ومنع تنقيله بفضل العلاجات وأدوات الوقاية الحديثة.

وأكدت الجمعية على أهمية تعزيز حقوق المرأة واستقلاليتها ووصولها الفعلي إلى الصحة الجنسية والإنجابية، مع وضع حقوق المرأة وقدرتها على الفعل واتخاذ القرار في صميم السياسات العامة في مجال الصحة.

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور مهدي القرقوري، رئيس جمعية محاربة السيدا، أن “القضاء على فيروس نقص المناعة البشري يتطلب بالضرورة تعزيز حقوق المرأة. عندما تتمكن النساء من الوصول بحرية إلى الوقاية والخدمات الصحية والمعلومات، فإن المجتمع بأسره يتقدم نحو مزيد من الصحة والعدالة”.

وجددت الجمعية التأكيد على أهمية المقاربات المجتمعاتية في تقليص الحواجز التي تحول دون الوصول إلى الخدمات الصحية، ومكافحة الوصم، وتعزيز الثقة بين المجتمعات المحلية والمنظومة الصحية، وذلك عبر انخراط فعال للوسيطات العلاجيات والاجتماعيات، والمناضلات، والنساء المتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري الملتزمات بالعمل في جمعية محاربة السيدا في المغرب اليوم ركيزة أساسية في الاستجابة الوطنية.

و بمناسبة 8 مارس، أكدت البروفيسورة سناء بلعباس، أمينة المال والمسؤولة عن المناصرة في جمعية محاربة السيدا، أن الضمان الفعال لحقوق المرأة يمثل مسؤولية كبرى على عاتق السلطات العامة. وتدعو الجمعية إلى تعزيز السياسات العامة المراعية لمقاربة النوع الاجتماعي، وضمان الوصول العادل إلى الابتكارات البيوطبية، ودعم المقاربات المجتمعاتية على المدى الطويل، ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة.

مضيفة أن تحقيق المساواة الحقيقية بين النساء والرجال ليس مجرد مطلب عدالة: إنه شرط أساسي لإنهاء وباء فيروس نقص المناعة البشري. وطالما لم تتحقق حقوق المرأة بالكامل، فإن إنهاء فيروس نقص المناعة البشري لن يتحقق.

بدوره أكدالدكتور الحسين وارصاص، مدير برامج جمعية محاربة السيدا، أن البيانات الدولية تظهر أن وصول النساء الفعلي إلى التعليم والحماية الاجتماعية والخدمات الصحية يقلل بشكل كبير من الإصابات الجديدة، ما يجعل من الاستثمار في  حقوق المرأة أولوية رئيسية في مجال الصحة العامة.

و في هذا السياق، تنفذ جمعية محاربة السيدا مشروع “شمس”، المخصص للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتكفل بالناجيات منه لدى النساء في وضعية هشاشة، سواء كن متعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري أم لا. يُنفذ هذا البرنامج بثلاث عيادات للصحة الجنسية والإنجابية تقع في مناطق يتمركز فيها الوباء، وهي مناطق سوس-ماسة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة، ويأتي في إطار استراتيجية الوقاية المندمجة التي تتبعها الجمعية.

ويهدف المشروع إلى تعزيز المعرفة والقدرة على التصرف والقدرة على الحماية لدى المعنيات في مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي وفيروس نقص المناعة البشري، وهما حقيقتان مترابطتان تغذيان بعضهما البعض كما تغذيان دائرة الهشاشة.

آخر الأخبار

معما يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب بواتفورد
أعلن نادي واتفورد الإنجليزي رسميا عن تتويج الموهبة المغربية الصاعدة، عثمان معما، بجائزة أفضل لاعب شاب في النادي للموسم الحالي، تقديرا لمستوياته الباهرة التي قدمها بقميص “الدبابير”. وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تصاعدي بصم عليه اللاعب طوال ردهات الموسم، حيث نجح في فرض اسمه كركيزة أساسية في تشكيل الفريق الشاب، بفضل انضباطه التكتيكي وتطوره الفني […]
فؤاد العروي يغوص في عوالم التبوريدة واللغات خلال لقاء ثقافي بالمعرض الدولي للكتاب
نظم أمس السبت بالرباط، لقاء ثقافي قدم خلاله الكاتب فؤاد العروي تجربة انغماس ثقافي، نقل من خلالها الجمهور إلى عوالم التبوريدة واللغات، وذلك بمناسبة مناقشة مؤلفيه “الحياة، الشرف، الفانتازيا”، و”المعضلة اللغوية في المغرب”، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين. ومكن هذا اللقاء من تقديم قراءة متقاطعة حول الديناميات الثقافية بالمغرب […]
العثماني:شيطنة المذاهب إقصاء للبعد المقاصدي ما يحول الشريعة الإسلامية إلى نصوص مجتزأة
بقلم  الشيخ الصادق العثماني ليس من السهل أن نُقارب الخطاب الذي تروّجه بعض التيارات السلفية المعاصرة دون قدر من الصراحة العلمية والإنصاف المنهجي، ذلك أن هذا الخطاب يتلبّس لبوس الدعوة إلى “الرجوع إلى السنة”، وهي كلمة حق لا يختلف حولها مسلمان، غير أن الإشكال لا يكمن في الشعار المرفوع، بل في المآلات التي يُفضي إليها، وفي […]