أسدلت بورصة الدار البيضاء الستار على عام 2024 بتسجيل أداء متميز يعكس تنوع القطاعات المدرجة بين نجاحات لافتة وتحديات ملموسة، وذلك بعدما بلغت القيمة السوقية الإجمالية 752 مليار درهم، مما يبرز مكانتها كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني، مع تنوع الشركات المدرجة في قطاعات حيوية كالبنوك، البناء، الطاقة، والصناعات التعدينية.
بدور تميز القطاع المصرفي بأداء قوي، حيث تصدرت التجاري وفا بنك بقيمة سوقية بلغت 122 مليار درهم ونمو نسبته 23.7%، بينما شهدت بنك أفريقيا نموًا بنسبة 15.36%.
في حين، تراجعت اتصالات المغرب بنسبة 18% نتيجة تحديات تنظيمية، فيما حققت مرسى المغرب قفزة نوعية بنسبة 93% بفضل ازدهار قطاع اللوجستيات والموانئ.
بدوره، سجل قطاع الطاقة تحولات ملحوظة مع نمو طاقة المغرب بنسبة 21.8%، مدعومًا بازدهار الطاقات المتجددة، بينما حققت شركة ماناجيم أداءً مميزًا بنمو بلغ 67.5%، كما سجلت شركات مواد البناء تقدمًا معتدلًا يعكس تعافيًا تدريجيًا رغم تحديات ارتفاع التكاليف.
وفيما يخص التوقعات لعام 2025، فإن غالبية المحللين الاقتصاديين يتوقعون تسجيل نمو إيجابي، مدعوم باستثمارات ضخمة تشمل إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، وكذا سياسات بنك المغرب النقدية الميسرة، وتحسن أرباح الشركات، وهي العوامل التي من شأنها أن تساهم في تعزيز جاذبية السوق وزيادة التدفقات الاستثمارية.
ورغم التفاؤل السائد، يوصي المحللون بتوخي الحذر والتركيز على الشركات ذات الأداء القوي والقيمة الجذابة، لضمان تحقيق عوائد مستدامة في ظل ارتفاع التقييمات.
