أجمعت يوم السبت 25 ماي 2024 تدخلات الفعاليات المشاركة في أشغال الندوة العلمية موضوعها ” أحواش : لغة، فنون وتراث ” على هامش الدورة (12) للمهرجان الوطني لفنون أحواش على ضرورة الاهتمام بفن أحواش والارتقاء بالمهرجان الفني الأول على مستوى جهة درعة تافيلالت إلى مصاف المهرجانات العالمية التي تشهدها الساحة الفنية بالمغرب، الندوة تناولت بالتدقيق تقديم نظرة شاملة عن تراث أحواش والتركيز على لغتها وفنونها وتراثها، مع تسليط الضوء على أهمية هذا التراث الثقافي والفني والاشارة إلى أنه يجسد جوانب متعددة من الهوية الثقافية للمنطقة والاهتمام بالفرق الفنية لفن أحواش ماديا واجتماعيا الحصول على بطاقة الفنان.
الكاتب والباحث في التراث المغربي ” محمد عليلوش ” أكد خلال الندوة العلمية للمهرجان الوطني لفنون أحواش الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب والتواصل ــ قطاع الثقافة ــ ما بين 24 و26 ماي 2024 بمدينة ورزازات على تميز الرقصات الشعبية المغربية بتنوعها وأبعدها الفنية والاجتماعية والثقافية، والتي تتمثل فيها مشاركة الرجال والنساء سويا بشكل فردي أو جماعيا، يوصي الباحث على أهمية الحفاظ على الفنون الجماعية بما فيها فن أحواش وتعريف أجيال الحالية بخصوصيته، والعمل على إدراج فن أحواش بالبرامج الجهوية في مواد التربية الوطنية والتربية على المواطنة، وفق تخصيص نسبة %15 بالمناهج المحلية ونسبة %15 بالمناهج الجهوية مع إدراج رقصات متنوعة من فنون أحواش وأحيدوس وفن الكدرة، ومساهمة المراكز الثقافية بتلقين المشاركين في الغناء ورشات فنية تساهم في تمرير فن أحواش والعمل على تكوين المكونين قصد تأطير وتربية الناشئة على الفن.
فاعل جمعوي وباحث في التراث اللامادي ” إبراهيم مزوز ” تعد مظاهر التعبير والتواصل الفنية لدى الإنسان الدرعي وسيلة مهمة للتعبير عن همومه اليومية تتميز هذه الأشكال الفنية لأنها تتم بشكل جماعي حيث يشارك العديد من الأفراد فيها، واشكال الفنية الدرعية الشهيرة رقصة السيف والركبة وأقلال إضافة إلى أحيدوس وأحواش، ويهدف هذا النوع من التعبير الفني والتواصلي إلى التأكيد على الهوية الثقافية والتاريخية للمجتمع الدرعي والحفاظ على تراثه من الاندثار والتهديدات المختلفة التي قد تواجه من خلال هذا النوع من التعبير يمكن فهم وتقدير الفن أحواش بشكل خاص ضرورة الاهتمام يوصي الباحث في فن أحواش بضرورة الاهتمام بالعنصر البشري فن أحواش والعمل على تكوين الأجيال القادمة مع ضرورة الارتقاء بمهرجان فن أحواش إلى المهرجانات الدولية كمهرجان الموسيقى الروحية وفن الكناوة وفن أحيدوس.
وبالنسبة للباحث ” عبد الدين تستيفت ” اعتبر التراث المادي واللامادي لورزازات إرثا غنيا ومتنوعا استلزم الحفاظ عليه، خصوصا وأنه يعكس الهوية الثقافية والفنية للمنطقة، ويشمل عدة عناصر مثل الرقصات التقليدية والموسيقى والزي التقليدي والشعر والحلي، وهو يستدعي وجوب دراسة علمية لهذا التراث بشكل عميق لفهم دلالاته ورموزه، مع ضرورة الحفاظ عليه كعنصر أساسي للهوية الثقافية وقادر على تعزيز التنمية والتنمية المستدامة.
