في حب المغرب!

بواسطة الجمعة 9 ديسمبر, 2022 - 11:29

كان فرحا مشروعا لأربعين مليون مغربية ومغربية هنا في كل مدن وبوادي المملكة، وهناك فيعاصمة قطر الدوحة، وفي أنحاء العالم كلها.

ولكم ابتسم الناس شفقة من أولئك الذين أرادوا تعكير صفو الفرح المغربي، الصافي لوجه الوطن،الخالي من الشوائب ومن المواد السامة، وقرروا عدم الاهتمام بهم وبغيظهم مفهوم الدوافع.

الناس هنا تفرح لوجه المغرب، وهو إسم ووطن يعني لها الكثير، بل يعني لها كل شيء. لذلكاهتمت بالأهم حقا: شكر الأبطال الذين صنعوا هاته الملحمة المونديالية التي نتمناها متواصلة رغمصعوبة القادم.

الناس شكرت بحب وليد الركراكي، الكوتش القادر بدارجته المغربية الخاصة والجميلة على تحريككل دوافع الأمل في قلوب الجميع.

الناس شكرت اللاعبين واحدا واحدا على الأداء الرائع والكبير. اعتذرت للنصيري على انتقادالسابق من الأوقات. نوهت بزياش وأمرابط وحكيمي، والبقية.

لم يتوقف الشعب عند الأخطاء، لأنه يعرف أنها ضرورية، وتوقف عند تحقيق الهدف الأول منالمونديال: المرور إلى الدور الثاني، وقد تم. والآن ننتظر التتمة والأهم

الناس شكرت فوزي لقجع لأنها فهمت أنه وراء كل مايتحقق، واستوعبت أن لديه تصورا معينا هوالآن بصدد جني ثماره رفقة المنتخب الأول بعد أن جنى، وجنينا معه ثمار العمل على مستوىمشاركة منتخباتنا الأخرى (فئات صغرى وإناث) وكذا أنديتنا الوطنية المختلفة في المنافساتالقارية.

الناس شكرت أيضا الحضور الرسمي القوي في مباراة التأهل، وفهمت المغزى السياسيوالديبلوماسي العميق من وراء حضور المنصوري والحموشي وبوريطة، فرحة تحقيق الإنجاز فيقلب الثمامة وملعبها الجميل.

الناس شكرت طبعا الرياضي الأول في المملكة، وأكدت اقتناعها مجددا أن جلالته هو الذي يقفوراء كل إنجاز جيد في الوطن، وأن المغرب اليوم بلد ينافس في كل الميادين – رياضية وغير رياضية- لكي يكون مع الكبار.

الناس في المغرب تفهم، لديها حس إدراك سليم وواعي وقادر على التقاط كل شيء.

لذلك يحذر شعبنا كثيرا من “العمق” و “العميقين” الذين يقولون لنا كلاما كبيرا وفضفاضا، فقطلكي نصدق عمقهم مع أنهم الضحالة ذاتها.

وعندما ينبرون لتسفيه منجزات أبناء هذا الوطن في كل الميادين، مثلما حاولوا أن يفعلوا مع إنجازأسودنا الحالي في مونديال قطر، يرد عليهم الشعب بشيء واحد: ينزل إلى الشوارع بالملايين دونأن يطلب منه أحد ذلك، حاملا راية وطنه، صارخا من قلبه بمنبت الأحرار، ومنهيا الصرخة النابعةمن دواخل الدواخل بالشعار الخالد، الدائم، الباقي: الله، الوطن، الملك.

يوم الخميس كنا في الدوحة، وفي ملعب الثمامة، لكنني أكاد أجزم أنني والآلاف المؤلفة من المغاربةالذين كانوا في مدرجات الملعب سمعنا بقلوبنا من الرباط والبيضاء وطنجة وفاس ومراكشوالحسيمة ووجدة والعيون والداخلة ومكناس وتطوان وطنجة وبقية كل شبر من هذا الوطن الغاليصرخة الناس، كل الناس، فرحا بالوطن، وإعلانا صريحًا أمام أنظار العالم أجمع أن مايجمعنا،نحن القوم الذين نسمى المغاربة، هو حب الوطن، هو عشق هذا البلد الساكن فينا الذي يحمل منالأسماء والأوصاف أغلاها: المغرب.

أدام الله نعمة الفرح على ناسنا، فهم يستحقون حقا كل خير.

آخر الأخبار

الجيش يحفز لاعبيه بمنحة استثنائية للتتويج بدوري أبطال إفريقيا
وعد المكتب المسير للجيش الملكي لكرة القدم لاعبيه بمنحة استثنائية لتحفيزهم على حصد لقب دوري أبطال إفريقيا، حين يواجهون صانداونز الجنوب افريقي في المباراة النهائية يوم 15 ماي القادم. وتأهل الفريق العسكري إلى النهائي على حساب نهضة بركان، بعدما فاز عليه ذهابا بهدفين لصفر بالرباط، في حين إنتهت مباراة الإياب بفوز الفريق البرتقالي بهدف لصفر. […]
باب دكالة يخاطبنا !
لدى بعضنا مشاكل حقيقية في احترام ديانات الآخرين. ولدى بعضنا عقدة فعلية تجاه الديانات الأخرى. ولدى بعضنا سوء فهم كبير لحرية العقيدة، يصرفه أحقادا وتصرفات عنصرية غير مقبولة إطلاقا في عالم اليوم، وفي السنة السادسة والعشرين بعد الألفين ميلادية. لنعد درس القبول بالآخر من البدء، ولنحاول القيام بما عجزت المدارس والإعداديات والثانويات والجامعات والمعاهد، وقبل […]
انتصار غزة وإيران والصحفيون يحكمون العالم.. بودكاست حديث في السياسة مع يونس دافقير