في خطوة هي الأولى في تاريخه، قرر بنك المغرب، التدخل في السوق الثانوية للسندات، معلنا عن إطلاقه يوم الاثنين 9 يناير 2023، لطلب عروض لشراء سندات الخزينة في السوق الثانية، وذلك وفقا لقرار والي البنك.
ويقصد بالسوق الثانوية، السوق التي يتم فيها تداول السندات بين البنوك، وذلك في مقابل السوق الأولية التي تعني عندما تنشئ وزارة الاقتصاد والمالية سندات قبل أن تطرحها في هذه السوق.
وبالنسبة للعملية التي أطلقها بنك المغرب، يوم 9 يناير الجاري، فتهم طلب عروض في إطار عملية هيكلية لاقتناء سندات الخزينة في السوق الثانوية من البنوك التي لاتجاري عمليات السياسة النقدية.
هذه العملية عرفت طلبا إجمالية بقيمة 15 مليار درهم، يشير بلاغ البنك المركزي توصل به موقع “أحداث أنفو” موضحا بأن البنك المركزي استجابا كليا لهذا الطلب.
كما أن متوسط أجل استحقاق أجل هذه السندات بلغ 6.5 شهرا، فيما بلغت نسبة متوسط المردودية 3.34 في المائة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن بنك المغرب إلى أن طلب العروض المقبل سيتم تنظيمها يوم الاثنين 16 يناير 2023.
لجوء البنك المغرب لأول مرة في تاريخه إلى اقتناء السندات من السوق الثانوية، يهدف إلى ضخ مزيد من السيولة، انسجاما مع مهمته الرئيسية المتمثلة في الحفاظ على استقرار الأسعار، يستعد بنك المغرب للتدخل في السوق الثانوية لسندات الخزينة، وذلك بهدف تنظيم السوق وتدبير نقص السيولة.
وإذا كان بنك المغرب في السابق يلجأ إلى عمليات ضخ أو سحب السيولة عن طريق طلبات عروض أسبوعية بسبب المستويات المنخفضة التي اعتاد المغرب تسجيلها في السابق، فإن الظرفية الحالية المتسمة بارتفاعات قياسية للتضخم، فرضت اللجوء إلى هذا القرار التاريخي القاضي باقتناء سندات الخزينة في السوق الثانوية.
