انطلقت، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، أعمال المؤتمر العربي للتواصل والعلاقات العامة حول موضوع “تأثير تقنيات التواصل الحديثة على الاعلام والعلاقات والرأي العام”.
ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الادارية على مدى ثلاثة أيام، إلى مناقشة تأثير أدوات التواصل الرقمي الحديثة على صناعة الإعلام العربي، التقليدي منها والرقمي، في ظل التحول الرقمي الذي يشهده قطاع الإعلام، فقد استوجب على المؤسسات الإعلامية استحداث نماذج أعمل جديدة تحقق المهنية والعائد المالي المناسبين لضمان استمرارية الاداء بكفاءة وفعالية.
كما يروم مناقشة انعكاس ذلك التطور على أدوات التواصل وممارسات العلاقات العامة في ظل تحديات وأزمات متجددة تواجه العاملين والمؤسسات على حد سواء.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الاعلام والاتصال بالجامعة العربية، أهمية التواصل الذي أضحى بامتياز مقياسا لا غنى عنه للأداء الناجح والمنتج لمختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد أنه من هنا تأتي الأهمية الخاصة لهذا المؤتمر من خلال مساهمة مجموعة مرموقة من صناع القرار والجامعيين والخبراء والفاعلين لبحث تجليات الوظيفة الاتصالية وتأثيراتها عبر وسائل الاعلام وخاصة منها الحديثة في ظل التحول الرقمي الذي تكرس مع تداعيات جائحة كورونا .
واعتبر أن أزمة وباء كورونا حشدت لتطبيقات متعددة من قبيل التعلم عن بعد، والخدمات الالكترونية الإدارية والتجارية والبنكية، الأمر الذي كان له أعمق الأثر في مد جسور الثقة وإرساء الشفافية بين الادارة والمواطن وتعزيز نجاعة العمل الاداري ببعده التواصلي.
وذكر السيد خطابي ، في هذا الصدد، بأنه على الصعيد العربي ، حرص مجلس وزراء الاعلام خلال دورته الأخيرة على جعل الإعلام الرقمي في صلب أجندته سواء من حيث الحاجة للتعامل الضريبي مع الشركات العالمية المهيمنة على المشهد الرقمي ، أو من حيث إثراء المحتوى ، فضلا عن إحكام التواصل مع المنصات الاجتماعية ذات التأثير المتزايد على الرأي العام و خاصة احتواء الحملات المشوشة والمعلومات المضللة التي تمس بنقاء قيم وأصالة المقومات الحضارية وسلامة وأمن الأوطان العربية.
وأضاف أن الجامعة العربية تعمل بتعاون وثيق مع المنظمات والاتحادات الاعلامية التي تعمل تحت مظلتها على دعم الجهود والأعمال الهادفة لصناعة محتوى يتماشى مع “طموحاتنا وقضايانا في مختلف مجالات العمل التنموي بما في ذلك بلورة تصور شمولي عربي ناجع للتعاطي مع متطلبات مواجهة الكوارث والازمات الذي تبلور مؤخرا في صياغة مشروع وثيقة استراتيجية بمبادرة من الجهات الاعلامية المختصة بالمملكة العربية السعودية”.
وتدور محاور المؤتمر حول آثار استخدام المنصات الرقمية على صناعة الرأي العام، وتسخير تقنيات التواصل الحديثة في إجراء بحوث متقدمة عن المتلقين في عمليات التخطيط الإعلامي، وأثر التقنيات الحديثة للتواصل على نماذج أعمل المؤسسات الإعلامية، وآثار استخدام المنصات الرقمية على صناعة الإعلام وتقنين حرية التعبير، وإدارة المؤسسات الإعلامية وأخلاقيات العلاقات العامة في ظل التطورات الحديثة، والاتجاهات الحديثة في تقنيات الإعلام الجديد، وكذا حول أدوات التواصل الحديثة في مواجهة الأزمات الاقتصادية.
