أكد البيان الختامي للملتقى الوطني الثاني للإعلام الناطق بالأمازيغية أن “واقع الأمازيغية في الإعلام العمومي لا يختلف لا في الشكل ولا في المضمون مع واقعها في باقي القطاعات والمجالات رغم الدسترة وتفعيل الطابع الرسمي لها”.
ورصد بيان اللقاء المنظم من طرف المركز المغربي للإعلام الأمازيغي من 1 إلى 15 أبريل 2023، بالدار البيضاء بحضور إعلاميين وصحفيين وفنانين وتقنيين ومخرجين ومنتجين وكتاب وباحثين، ماوصفه ب”
الاختلالات التي ما يزال يعاني منها الإعلام الناطق بالأمازيغية رغم الترسيم الدستوري، بفعل الواقع المفروض عليها من طرف كل المؤسسات المعنية التي لازالت تتعامل معها بمنطق التمييز والدونية”.
وأوضح البيان الدي وجهت نسخة منه الى الديوان الملكي ورئاسة الحكومة ومجلسي البرلمان ومختلف هيئات الحكامة أن “ما سمي في دفاتر تحملات القطب العمومي القاضي بإكمال 24 ساعة من البث في قناة تامازيغت وإعطائها نسب 20 أو 30 في المائة في باقي القنوات العمومية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لا يعدو أن يكون لغاية اليوم درا للرماد في عيون المغاربة”, مشيرا أن “، الواقع بقي كما هو، مجمدا في ست ساعات فقط منذ مارس 2010”. بل “أزيحت البرامج الناطقة بالأمازيغية بشكل شبه نهائي أو همشت من باقة القناتين الأولى والثانية، عدا تلك النشرات المترجمة والقصيرة بدون مقدمين وبرامج دون المستوى في فترات بعيدة عن أوقات الذروة. وانعدامها الكلي من قناة ميدي 1 تي في ومن قناة أم 24 التابعة لوكالة الأنباء الرسمية، وبأغلب الإذاعات الخاصة المنتشرة بجهات البلاد، ويتم في نفس الوقت تعريب برامج القناة الأمازيغية.” يضيف البيان.
وأشار التقرير أن “ما سمي “لجنة البث في المشاريع المقدمة أثناء طلبات العروض” لم تضف إلا الفساد والريع للقطاع”, مضيفا انها ” لجنة لم تتغير منذ عشر سنوات من الاشتغال، ولا يثقن أعضاؤها اللغة الأمازيغية، ولم تقدم حصيلة عملها ولم تحاسب على الرداءة الناجمة عن اختياراتها المتكررة لنفس المنتوج، مستغلة هفوات وفراغات في دفتر التحملات”، واعتبر أن “عمل وتدبير تلك اللجنة أسهم في إرسال المئات من المهنيين إلى الفقر، وأسهم في إعدام وإفلاس عدد كبير من الشركات والفنانين والمخرجين والمبدعين مقابل تمتيع أخرى بعينها ببرامج وأفلام ومسلسلات بأغلفة مالية خيالية كل سنة، دون محاسبة لجودة منتوجها ولا متابعة لاحترامها لعقود عملها مع القنوات العمومية”.
وأكد البيان أنه “رغم كل هذه السنوات، منذ خطاب أجدير التاريخي، وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وإحداث قناة تمازيغت، ودسترة اللغة الأمازيغية، وإطلاق دفاتر تحملات القطب العمومي، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية, ما تزال الأمازيغية محصورة في قناة تمازيغت (القناة الثامنة) بميزانية ضعيفة مرصودة لإنتاج ست ساعات من البث في الأصل رغم رفع البث لـ 12 ساعة بالإطناب في إعادة بث المنتوج” , وسجل تنصل باقي القنوات التلفزية الرسمية والشبه رسمية من دفاتر تحملاتها، ولازالت تتعامل مع المعطى الدستوري بمنطق التجاهل، في تمييز واضح ضد الأمازيغية، ونفس الشيء ينطبق على الإذاعات الوطنية حيت تظل الأمازيغية رهينة الإذاعة الأمازيغية (راديو تمازيغت) لوحدها مع تسجيل الرفع من ساعات بثها إلى 24 ساعة، لكن دون زيادة في طاقم عملها وعدم تمكينها من ميزانية لتغطية هذه المدة الزمنية، ويبقى واقع الأمازيغية في باقي الإذاعات الوطنية رهين تحايل إداراتها في تطبيق دفاتر التحملات بغية عدم تمكين الأمازيغية من مساحتها القانونية والواقعية من البث”.
وفيما يخص الإعلام الأمازيغي المكتوب – الجرائد والمجلات المواقع الإلكترونية , سجل البيان “التراجع الكبير بفعل عامل هشاشتها منذ البداية، باعتبارها مواقع وجرائد نابعة من المجتمع المدني (أفراد وجمعيات) وكذا لانعدام سياسات رسمية تحفيزية ومخططات تضمن التمييز الإيجابي للمرافقة والملائمة وحتى التأسيس
