تشهد محاكم المملكة يومي 20 و21 مارس، إضرابا وطنيا تقوده مجموعة نقابات بقطاع العدل، احتجاجا على أسلوب المماطلة والتسويف الذي طال مشروع النظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط، بعد الاتفاق الأخير الذي جمع وزارة العدل مع الفرقاء الاجتماعيين .
الاتفاق تم رهنه في رفوف مكاتب المصالح المركزية لوزارة الاقتصاد والمالية، وهو ما اعتبره محمد رضوان الشباك عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل أسلوب ” وهم المكاسب ” وقدرتها في الاستمرار برفع وتيرة الاحتجاج، ورفض كل مشروع تعديل لا يستجيب للمطالب المشروعة لهيئة كتابة الضبط من طرف وزارة الاقتصاد المالية.
النقابي محمد رضوان الشباك عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، شدد في اتصال هاتفي مع ” أحداث أنفو ” على دور النقابة في الترافع عن المصالح المادية والمعنوية لموظفي هيئة كتابة الضبط وعلى رأسها تعديل النظام الأساسي، الذي عمر طويلا في غرفة الانتظار لمصالح وزارة الاقتصاد والمالية. وكذا مرسوم الرفع من تعويضات الحساب الخاص الذي أسدل عليه ستار الرفض من طرف المصالح المركزية لوزارة الاقتصاد والمالية تحت مبررات واهية،
وأضاف رضوان الشباك أن النقابة تتشبث بإحداث مناصب مالية استثنائية، صونا لهوية كتابة الضبط ولأجل تنزيل الإصلاحات الجوهرية التي تعرفها منظومة العدالة، قصد الوصول للمحكمة الرقمية، خاصة مع ما تعرفه الخريطة القضائية من تغييرات هيكلية، وما تحتاج إليه من موارد بشرية مؤهلة تقنيا وعلميا وهو ما لم يوفره العدد 155 من المناصب المالية لسنة 2024.
عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل جدد دعوته إلى جميع النقابات القطاعية للالتحاق بمعركة تعديل النظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط المصيرية المحصن والمحفز والذي يلائم مهام موظفي هيئة كتابة الضبط كما أقره القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، مسجلا عدم التزام وزارة العدل بفتح البرمجية الخاصة بإحصاء حاملي الشهادات بحر الأسبوع الماضي وعدم وفائها بإيفاد لجنة وزارية بخصوص بناية محكمة برشيد .
القرار الأخير للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل المتعلق بتوحيد أثمنة مركبات الاصطياف والاستجمام التابعة للمؤسسة اعتبره محمد رضوان الشباك غير قانوني، وقرار صادر في غياب ممثل حقيقي لأطر وموظفي هيئة كتابة الضبط، وفيه من إثقال كاهل المرتبين ما بين السلم 5 و9 ويساهم في إقصائهم من حق الاصطياف عبر الزيادة في أثمنة المركبات، وتجديد الرفض المطلق للنقابة في عقد شراكات مع قطاعات حكومية للاستفادة من خدمات المؤسسة المحمدية التي تعد ملك حصري لموظفي وزارة العدل لمساهمتهم المالية في ميزانية المؤسسة بضخ فوائد صناديق المحاكم المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير والاشتراكات الشهرية التي تقتطع من المنبع خارج القانون، مع الدعوة إلى التسريع بتعديل النظام الأساسي للمؤسسة المحمدية الذي ظل حبيس مديرية التشريع وجعل الانخراط حصريا على موظفي الإدارة القضائية وموظفي وزارة العدل لطبيعة وخصوصية مهامهم وارتباطها باستقلالية القضاء.
