أكدت المندوبية السامية للتخطيط، خلال نشرة تسليط الضوء على وضع المرأة في المغرب، أن النساء الأجيرات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و29 سنة يفقن نظرائهن من الرجال من حيث رأس المال التعليمي الذي يصل إلى 11 سنة من الدراسة في المتوسط بالنسبة للنساء مقابل 9،5 سنة بالنسبة للرجال. إلا أن هذا التفاوت يميل إلى التحول لصالح الرجال بالنسبة للأجيال الأكبر سنا.
وأضاف المصدر ذاته، أن مستوى تكوين المأجورين ما يزال محدودا، مبرزة أن أكثر من نصف المأجورين (56،7%) لا يمتلكون أي مستوى تعليمي أو لم يتابعوا التعليم الثانوي. وتبقى نسبة النساء المأجورات اللواتي لا يمتلكن أي مستوى تعليمي منخفضة (51،5%) مقارنة مع نسبة الرجال التي تصل (59،2%) ، ويفسر هذا المستوى المنخفض من التأهيل بشكل نسبي بتأثير الأجيال والصعوبات التي تواجه إدماج الخريجين الشباب في سوق العمل.
أما فيما يخص طول الخبرة المهنية، يظهر الفرق بين الرجال والنساء تقدما واضحا لصالح الرجال والذي يزداد مع تقدم العمر، حيث أنه في بداية الحياة المهنية، يصل هذا الفارق في المتوسط إلى 0،4 سنة بين المأجورين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة، ثم يرتفع ليصل إلى عامين بين أولئك الذين ينتمون للفئة العمرية 30 و40 سنة، في حين يصل إلى 2،5 سنة بين المأجورين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و60 سنة.
أما من حيث التكافؤ، وبالنسبة لنفس المستوى التعليمي، لا يزال المأجورون الذكور يهيمنون على سوق الشغل، إلا أن حصتهم تعرف تراجعا ملحوظا مع تحسن مستوى التعليم. وكمثال على ذلك، فإن مؤشر التكافؤ انتقل من 3،4 لذوي المستوى التعليم الابتدائي إلى 1،5 لذوي المستوى التعليم العالي.
وسلطت المندوبية السامية للتخطيط، من خلال هذه النشرة التي جاءت تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الضوء على وضعية المرأة في المغرب وعلاقتها بالفوارق المسجلة في الأجور حسب النوع ،وتأثير دور التمييز بين الجنسين على هذه الوضعية.
