بالنسبة لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، فإن ضريبة الكربون التي يعتزم الاتحاد الأوروبي تطبيقها، تمثل فرصة حقيقية من أجل نقلة نوعية على مستوى تعزيز تنافسية المقاولات المغربية المصدرة.
“الإخلاء من الكربون هو أولا توجيه ملكي سام لكي تستفيد المنصة الصناعية من هذه الميزة التي تتوفر عليها بلادنا ومن هذه الرؤية الاستباقية التي سارت عليها بلادنا فيما يتعلق بالطاقات المتجددة”، يقول مزور في كلمة ألقاها يوم الخميس الماضي لقاء- فطور، نظمته مجلة فينانس-نيوز يوم الخميس 6 أبريل 2023 بالدار البيضاء، تحت عنوان “نزع الكربون.. إكراهات وفرص للمغرب”.
وأضاف الوزير، خلال هذه اللقاء الذي حضره فاعلون وخبراء أنه بفضل هذه الخطوة الاستباقية فيما يتعلق بالانخراط مبكرا في الطاقات المتجددة، تجعل الصناعيين المغاربة مستعدين من أجل ترويج صادراتهم دون عراقيل عندما تدخل ضريبة الكربون حيز التنفيذ، مضيفا أن المصدرين المغاربة ستتوفر لديهم ميزة بالمقارنة من نظرائهم بدول أخرى.
“هم يعرفوننا، يريدوننا وينتظرونا”، يشير مزور، مجددا التأكيد على أن كل شروط النجاح متوفرة من أجل الاستفادة من سن الاتحاد الأوروبي لضريبة الكربون، ورفع حجم الاستثمارات وإحداث فرص الشغل، فضلا عن تعزيز القدرات التصديرية للمقاولات المغربية التي يتعين عليها الآن جني ثمار الانخراط المبكر للمملكة في مجال الطاقات المتجددة.
الوزير دعا كذلك الفاعلين العموميين إلى الخروج من خوفهم وترددهم، والإقدام بدل ذلك على دعم التحول الطاقي بالنسبة للمقاولات، لافتا إلى أن الإكراهات تكون مرتبطة في أغلب الأحيان بغياب الطموح، مضيفا أنه حان الوقت لكي نعي بالإمكانات التي يتوفر عليها المغرب.
الاتجاه نفسه سار إليه سعيد ملين رئيس الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، مؤكدا أن المغرب يجني حاليا ثمار انخراطه المبكر في مجال إنتاج الطاقات المتجددة، كما أن المملكة باتت تمتلك حاليا كل الإمكانيات لتكون رائدة على مستوى الاقتصاد الأخضر وأيضا لعب دور كبير في مجال الانتقال الطاقي.
وفضلا عن مساهمتها في تخفيض انبعاث الغازات، فإن من شأن ضريبة الكربون المساهمة أيضا في تقليص الكلفة الطاقية، يضيف المتحدث ذاته.
الانخراط في الطاقات المتجددة بات أمرا واقعا، إذ إن شركات من القطاع الخاص، تكاد تقترب من نسبة 100 في المائة فيما يتعلق باستعمال الطاقات المتجددة، كما هو الأمر بالنسبة لشركة “صوناسيد” التي أكد مديرها العام، إسماعيل أقلعي، أن اعتماد هذه الأخيرة على الطاقات المتجددة قفز إلى 85 في المائة، وهو المستوى الأعلى في السوق.
لكن مقابل ذلك، هناك إكراهات مثلا على مستوى إنتاج الطاقة الكهربائية، يشير من جانبه عمر علوي محمدي، المدير العام المنتدب لشركة “طاقة- المغرب”، مضيفا أن المغرب مازال يعتمد في هذا الإطار على المواد الأحفورية، لا سيما الفحم الحجري.
وأما بالنسبة لرئيس الجمعية المغربية للمصدرين، حسن السنتيسي، فإن الضريبة على الكربون يمكن أن تمثل إكراها أمام المصدرين، كما يمكن أن تشكل بدل ذلك فرصا للمصدرين المغاربة من أجل تعزيز تنافسيتهم.
للإشارة، فإن الاتحاد الأوروبي كان قد قرر فرض “ضريبة الكربون” على المنتجات الأجنبية التي لا تستجيب للمعايير المفروضة على الشركات الأوروبية، وذلك بهدف الحد من استخدام الوقود الأحفوري ومن ثم تقليص انبعاث الكربون.
وفيما ستصبح هذه الضريبة سارية المفعول ابتداء من سنة 2026، فإن الاتحاد الأوروبي حدد هدف خفض انبعاثات الغاز بنسبة 55 في المائة بحلول سنة 2030.
ندوة “فينانس نيوز”..المغرب قادر على ربح رهان “ضريبة الكربون”
بواسطة
الأحد 9 أبريل, 2023 - 15:08
آخر الأخبار
فريق الأكاديمية يتوج بلقب الدوري الدولي لأقل من 19 سنة
توج فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لأقل من 19 سنة، مساء اليوم الأحد، بلقب النسخة الثامنة للدوري الدولي للأكاديمية، بعد تفوقه في المباراة النهائية على فريق هايدوك سبليت الكرواتي بالضربات الترجيحية (4-2)، عقب انتهاء الوقت القانوني للمباراة على إيقاع التعادل السلبي. و يدين فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لأقل من 19 سنة بهذا […]
أبواق الجزائر تقدم أدلة إدانة النظام في زعزعة استقرار مالي
يواجه المتابع للمشهد الإعلامي الجزائري في تعاطيه مع الأزمات الأمنية المتلاحقة في دولة مالي، حالة من الذهول حيال تحول المنصات الصحفية من أدوات للإخبار إلى أبواق تبشر بالخراب وتعتمد لغة الابتزاز السياسي والتهديد المبطن لباماكو. العناوين التي تصدرت واجهات الصحف والمواقع الممولة من قبل النظام عملت على تكريس صورة ذهنية مفادها، أن استقرار دول الساحل […]
بالصور.. من المواجهة بين الجيش الملكي واتحاد يعقوب المنصور المنتهية بالتعادل 2:2
