في تدوينة عنوانها ب «من أجل الوضوح والتاريخ ..»، اختار محمد يتيم القيادي في حزب العدالة والتنمية الدفاع عن رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، ضد الخرجة التي أطلق عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة الأسبق، مطالبا خلفه بالاعتذار عن توقيع قرار التطبيع مع إسرائيل، محاولات الركوب الموجة وحصر زميله في الحزب داخل زاوية تحمل القرار الذين تم توقيعه على عهد حكومة الدكتور العثماني.
وقال محمد يتيم، الوزير السابق في حكومة ابن كيران، إن «قرار التطبيع قرار دولة وليس قرارا حزبيا أو حكوميا ولا هو قرار رئيس الحكومة …».
وكان عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حاول في مهرجان خطابي، التبرؤ من توقيع الاتفاق مع إسرائيل مؤكدا أن رئيس الحكومة آنذاك اتخذ قراره بشكل أحادي دون موافقة الحزب ولا أعضاء أمانته.
وأضاف يتيم ان «الرجل الثاني في الدولة لا يمكن أن يقف في وجه الرجل الأول (ابن كيران )»؛ مشيرا بالقول «بكل اختصار .. ووضوح ومسؤولية قرار التطبيع لم يكن قرار حزب العدالة والتنمية ولا قرار رئيس حكومة وإنما هو قرار سيادي واجتهاد دولة… لاعتبارات معلومة تم توضيحها في حينه اتفقنا أو اختلفنا …» يقول يتيم.
وأردف القيادي السابق في حزب المصباح، في محاولة لتحدي المواقف المتناقضة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قائلا: «من كانت له الجرأة فليتوجه بوضوح لانتقاد الدولة وتحميل الجهة التي قررت استئناف العلاقات لاعتبارت ارتأتها تخذم القضية الوطنية»، و«إلا يتعين الكف عن استهداف وانتقاد (الحيط لقصير ) يقول يتيم. وقال يتيم إن «مواقف الحزب ومواقف مؤسساته معروفة وثابته قبل حادثة التطبيع وعند توقيعه وبعد توقيعه»، مضيفا أن «الحزب رسميا قبل واقعة التطبيع وعند وقوعها أصدر بلاغات يؤكد فيها رفضه للتطبيع سواء تعلق الأمر بالمجلس الوطني أو قبل ذلك بالأمانة العامة.. وكان العثماني حينها هو الأمين العام للحزب» يقول يتيم.
وأشار صاحب التدوينة إلى أنه «للأمانة والتاريخ والحقيقة مواقف العثماني واضحة من التطبيع وسبق أن عبر عنها في تصريحات صحفية وفي لقاء مع قناة الجزيرة»، موجها خطابه لقيادة الحزب الحالية بالقول «كفى مزايدات في موضوع معلوم من يتخذ القرار فيه … ومعلوم السياق الذي ورد فيه».
وقال يتيم ان ابن كيران الذي خبر كيف تسير الدولة خرج مباشرة مصرحا: «يمكن للحزب أن يغادر الحكومة، ولكن في هذه الظروف الأمر غير ممكن؛ لأن هذا الوقت يتطلب الوقوف مع الملك..». وخلص محمد يتيم لتأكيد إن «من يدعو العثماني للاعتذار عن التوقيع يعرف أنها فقط دعوة للاحراج، والاعتذار ممكن منه لو كان يتحمل فيه المسؤولية الأولى والأخيرة والمسؤولية الكاملة عنه» .
