قالت رئيسة مكتب مجلس أوروبا كارمن مورتي غوميز، في ندوة نظمت أمس الاثنين 10 يونيو بالرباط حول موضوع “خطوط المساعدة لحماية الأطفال على الإنترنت”، إن العنف الرقمي تفاقم في السنوات الأخيرة، حيث يتخذ التحرش السيبراني عدة أشكال، من السخرية إلى اختراق الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسرقة الهوية، ونشر صور أو مقاطع فيديو ضد إرادة الضحية، والترهيب عبر الإنترنت.
وللتعامل مع هذا العنف السيبراني، أوضحت غوميز أن المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار أطلق سنة 2021، بدعم من مجلس أوروبا وشركاء مؤسساتيين آخرين بالإضافة إلى منظمات غير حكومية، مشروعا بعنوان “EMC Espace Maroc Cyberconfiance”، حول حماية الأطفال على الإنترنت، والذي يهدف أيضا إلى حماية الأطفال في العالم الرقمي.
وأضافت أن منصة الإبلاغ “سيبر كونفيونس.ما” تتيح للشخص الإبلاغ عن محتوى مثل الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالأطفال والشباب، دون الكشف عن هويته، متابعة أن منصة الإبلاغ هذه تتيح حذف المحتوى خلال 24 ساعة، وذلك بفضل شراكة الثقة مع مجموعتي “ميتا” و”تيك توك”.
وقالت إن مهمة مؤسسة مراقبة الإنترنت تتمثل في حذف صور وفيديوهات الاعتداء الجنسي على الأطفال على الإنترنت، مشيرة إلى أن بوابة الإبلاغ، المتوفرة باللغتين الفرنسية والعربية، تمكن المواطنين من الإبلاغ عن صور وفيديوهات العنف الجنسي ضد الأطفال على الإنترنت بشكل آمن ودون الكشف عن الهوية.
وتم تنظيم هذه الندوة، برعاية وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبدعم من مجلس أوروبا، من طرف المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار، بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، والسفارة البلجيكية في المغرب والوكالة البلجيكية للتنمية (Enabel).
وأجمع المشاركون في الندوة حول موضوع “خطوط المساعدة لحماية الأطفال على الإنترنت” على أهمية تعزيز استراتيجيات فعالة ضد العنف الإلكتروني، داعين إلى توثيق التعاون بين مختلف الجهات المعنية بحماية الأطفال على الإنترنت.
