أخنوش: الحماية الإجتماعية حسنت ظروف عيش المواطنين وتعميم التغطية الصحية أولويتنا الكبرى

بواسطة الإثنين 17 فبراير, 2025 - 13:03

  أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس المستشارين، أن ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس “يمثل حجر الزاوية ضمن رؤية ملكية شاملة تهدف إلى إرساء دعائم مغرب أكثر عدلا وإنصافا وإدماجا”.

وأبرز أخنوش في كلمة له في افتتاح الدورة التاسعة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية الذي ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، أن الحكومة وضعت، وفق هذه الرؤية الملكية المتبصرة، موضوع العدالة الاجتماعية على رأس أولوياتها، وجعلته “التزاما حكوميا حقيقيا يعكس الحرص على تحقيق الإنصاف والمساواة بين جميع أفراد المجتمع”.

واستعرض رئيس الحكومة في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، المجهودات المبذولة لتنزيل هذا المشروع الملكي الرائد، لاسيما فيما يتعلق بتعميم التغطية الصحية وتنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر باعتبارهما من الأولويات.

فبخصوص ورش تعميم التغطية الصحية، أبرز أخنوش أن الحكومة استطاعت إرساء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، ومراجعة مختلف الاختلالات والنقائص التي كانت تحد من فعاليتها الاستهدافية، مشيرا إلى نجاحها في ضمان استفادة الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك من التغطية الصحية، عبر نظام ” AMO تضامن”، مما أتاح استفادة حوالي 11.1 مليون مؤمن، بمن فيهم ذوي الحقوق، ابتداء من فاتح دجنبر 2022.

وبذلك، يقول رئيس الحكومة، بات بإمكان هذه الفئة الاستفادة من نفس سلة العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، مع مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات الصحية العمومية، منوها إلى أنه إلى حدود يناير المنصرم، تمت معالجة أكثر من 527 ألف ملف تكفل صحي، بغلاف مالي يناهز 589 مليون درهم، “ما يعكس التزام الحكومة بضمان الولوج العادل إلى العلاج لكافة المستفيدين”.

وفي إطار تعزيز استفادة المواطنين من الأدوية، أفاد السيد أخنوش بإصدار 43.000 شهادة تكفل بالمصاريف المتعلقة بالدواء، بقيمة إجمالية تبلغ 618 مليون درهم، أما فيما يخص إرجاع المصاريف، فقد تمت معالجة 523.000 ملف، بمبلغ يفوق 8,7 مليار درهم، وعلى مستوى المستشفيات العمومية، تجاوز عدد الخدمات المفوترة 53 مليون خدمة، بكلفة إجمالية تناهز 367 مليون درهم.

ولتأمين استدامة هذا الورش وضمان تمويله، أكد  أخنوش أن الحكومة قامت بتعبئة الموارد اللازمة، كما تحملت ميزانية الدولة تكاليف اشتراكات الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك لدى صندوق الضمان الاجتماعي، بميزانية سنوية تبلغ 9.5 مليار درهم.

وتم العمل أيضا، يضيف رئيس الحكومة، على مواصلة توسيع نطاق التغطية الصحية، “حيث تمكنت فئات المهنيين والعمال غير الأجراء (TNS) من الاستفادة من هذا الحق، بعد اعتماد مقاربة تشاركية مع الهيئات الممثلة لهذه الفئات، مما أسفر عن إصدار 22 مرسوما تنظيميا، في ظرف زمني وجيز، كما تم ، في سبيل تحسين مؤشرات الضمان الاجتماعي، إلغاء الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلقة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع الإعفاء الكلي للعمال غير الأجراء (TNS) من الغرامات ومصاريف التحصيل حتى 30 يونيو 2023.

ونتيجة لهذه التدابير، بلغ عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض للعمال غير الأجراء (TNS)، حسب  أخنوش، أزيد من 1.7 مليون إلى حدود متم يناير 2025، كما ارتفع إجمالي المستفيدين، بمن فيهم المؤمن لهم الرئيسيون وذوو حقوقهم، إلى 3,9 مليون فردا.

وأفادت المعطيات التي ساقها رئيس الحكومة بهذا الخصوص، أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج 3,8 مليون ملفا، بمعدل يومي بلغ 5 آلاف ملفا، فيما تجاوزت المبالغ المصروفة 3 مليار درهم.

وفي سياق ذي صلة، أكد أن الحكومة أولت أهمية قصوى لتأهيل المنظومة الصحية، وفق رؤية هيكلية ترتكز على ثلاثة مرتكزات أساسية: أولها، اعتماد حكامة جيدة وفعالة داخل القطاع الصحي؛ ثانيها، تثمين الموارد البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية لنجاح أي إصلاح؛ وثالثها، تأهيل الب نى التحتية مع تعزيز البعد الجهوي لضمان العدالة في توزيع الخدمات الصحية.

وسجل رئيس الحكومة أيضا، في معرض كلمته، أن الحكومة نجحت “باقتدار” في تنزيل نظام “الدعم الاجتماعي المباشر”، “الذي يشكل خطوة مهمة في مسار تعميم الحماية الاجتماعية، وفق الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده”.

وأفاد أنه منذ إطلاق المنصة الرقمية www.asd.ma في دجنبر 2023، تم تسجيل ما يقارب 4 ملايين أسرة، أي ما يناهز 12 مليون مستفيد، منهم 5.4 مليون طفل، ومليون و200 ألف شخص فوق 60 سنة، معتبرا أن هذه الأرقام “تعكس مدى الأثر الإيجابي للبرنامج، وتؤكد أن الحكومة تسير بثبات نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية”.

وأشار السيد أخنوش إلى أنه لضمان نجاح هذا الورش عبأت الحكومة موارد مالية ضخمة، حيث رصدت له ميزانية ترتفع من 25 مليار درهم سنة 2024 إلى 29 مليار درهم سنة 2026 “لضمان استمراريته على المدى البعيد وتعزيز أثره الإيجابي على الأجيال القادمة”.

آخر الأخبار

رغم تفاقم "العجز التجاري".. رقم تاريخي لاحتياطيات المملكة من العملة العصبة
في رقم تاريخي، تقترب احتياطيات المملكة من العملة الصعبة من عتبة 500 مليار درهم، ليتأكد المنحى التصاعدي لهذه الاحتياطي منذ السنوات القليلة الماضية. و حسب آخر تقرير لبنك المغرب، بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية بلغت، بتاريخ 5 يونيو الجاري، 490,8 مليار درهم، مسجلة تراجعا بنسبة 0,1 في المائة من أسبوع لآخر، وارتفاعا بنسبة 22,8 في المائة […]
على بعد أمتار من مؤسسات تعليمية .. مطرح نفايات يجدد نقاش المخاطر البيئية بالقنيطرة
تعيش مدينة القنيطرة منذ سنوات على وقع مشاكل بيئية مرتبطة بتراكم النفايات، وعلى الرغم من توالي الأصوات الجمعوية والحقوقية المنادية بضرورة التعاطي بجدية مع ملف تدبير الأزبال بهذه المدينة، يبقى الحال على ما هو عليه في تناسل النقاط السوداء لتراكم النفايات. وفي هذا السياق، تداول رواد مواقع التواصل فيديوهات توثق لعدد من الشكايات، التي يسلط […]
"أرواح غيوانية" يختتم نسخته الثالثة بأزمور وسط احتفاء بالحضور النسائي الغيواني
وقعت مجموعة “تكدة”، أنغام وصلة اختتام الدورة الثالثة لمهرجان “أرواح غيوانية” التي احتضنها فضاء “القبطانية” بأزمور. الدورة الثالثة للمهرجان الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، عرفت احتفاء بحضور المرأة داخل التجربة الغيوانية، من خلال البرمجة الفنية للفقرات الموسيقية. وعرفت سهرة المحطة الختامية المنظمة على مدى يومين مشاركة مجموعتي “بنات المشاهب” […]