Ahdath.info
قررت الزاوية الحسونية الشاذلية الجزولية؛ إلغاء كافة فعاليات وتظاهرات موكب الشموع بسلا لهذه السنة ؛وذلك تعبيرا عن انخراطها في التضامن الواسع الذي عبر عنه كافة المغاربة ملكا وشعبا مع ضحايا زلزال الحوز والمناطق المتضررة .
وأشاد بلاغ للزاوية الحسونية بكل الإجراءات والتدخلات السديدة في مواجهة الآثار المدمرة للزلزال بتوجيه عملي وسريع من جلالة الملك محمد السادس ؛ سواء في عملية الإنقاذ أو توفير أشكال الدعم المادي والمعنوي وجمع التبرعات العينية وعبر الحساب البنكي المفتوح لهذا الغرض ؛ وأيضا وضع خطة الإعمار والنهوض بهذه المناطق الجبلية والقروية.
ومعلوم أن مدينة سلا من خلال الزاوية الحسونية دأبت على تخليذ موكب الشموع بسلا العتيقة يوما قبل حلول ذكر المولد النبوي الشريف 12 ربيع الأول من كل سنة هجرية ؛ واحتفاء بهذا اليوم العظيم لذى الأمة الإسلامية قاطبة.
ويعود أصل “موكب الشموع” إلى عهد الملك المغربي أحمد المنصور الذهبي، الذي كان تأثر، خلال زيارته إلى إسطنبول، بالحفلات التي كانت تنظم بمناسبة المولد النبوي الشريف، فأعجب خاصة باستعراض الشموع، وعندما تسلم مقاليد الحكم بعد معركة وادي المخازن استدعى صناع فاس (شمال) ومراكش (جنوب) وسلا، قصد صنع هذه الهياكل الشمعية، فتم الاحتفال، لأول مرة، بعيد المولد النبوي الشريف في المغرب سنة 986 هـ.
وكان للولي الصالح مولاي عبد الله بن حسون قدر ومكانة عند السلطان أحمد المنصور الذهبي الذي اقتطعه بقعة اختط بها زوايته ودار سكناه.
وقد عرف هذا الولي (من 920هـ / 1515م حتى 1013هـ / 1604 م بسلا) بكونه رجل علم وتصوف، حيث جمع بين علوم الظاهر والباطن حتى أصبح قطبا من أقطاب الطريقة الشاذلية.
لكن هذه السنة ومع وقوع نكبة زلزال الحوز ؛ تقرر الغاء موكب شموع هذه السنة ؛ تضامنا مع الضحايا وأسرهم .
