أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين.
وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تبلغ 45 سريراً. ويهدف هذا المشروع إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة وتخفيف عبء التنقل نحو المدن المجاورة، فضلاً عن تحسين ظروف عمل الأطر الطبية وتعزيز جودة التكفل الصحي على الصعيد الجهوي.
ومن المنتظر أن يقدم المستشفى خدمات طبية متنوعة لفائدة نحو 70 ألف نسمة من سكان إقليم تزنيت، تشمل الطب العام والتخصصي، والجراحة، وطب النساء والتوليد، وطب الأطفال، إلى جانب خدمات الإنعاش والتخدير والأشعة، فضلاً عن علاج الأمراض التنفسية والقلبية، بما يضمن استجابة شاملة لمختلف الحاجيات الصحية.
وعلى مستوى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اطلع رئيس الحكومة على مشروع إحداث فضاء لعرض وبيع منتوجات الصناعة التقليدية، إلى جانب تهيئة سوق خاص بها، في خطوة تروم تثمين المنتوج المحلي وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.
كما شملت الزيارة تفقد مشروع بناء سوق أسبوعي وسوق للمواشي على مساحة تفوق 16 ألف متر مربع، يُرتقب أن يسهم في خلق فرص شغل جديدة ودعم دخل المربين المحليين، فضلاً عن الحد من تنقل السكان نحو المدن المجاورة للتبضع.
وفي السياق ذاته، تم الوقوف على مشروع إنشاء مجزرة عصرية، يُنتظر أن تساهم في تقليص الخسائر في سلسلة اللحوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، مع ضمان شروط السلامة الصحية عبر مراقبة بيطرية منتظمة.
ولم تقتصر المشاريع على الجانب الصحي والاقتصادي، بل شملت أيضاً برامج للتأهيل الحضري، من بينها إعادة تهيئة الأحياء ناقصة التجهيز، وإحداث فضاءات خضراء ومرافق ترفيهية للأطفال، فضلاً عن مشاريع اجتماعية ورياضية، كإحداث دار للطالب، وفضاء متعدد الاستعمالات، ومخيم، ومقر جديد للجماعة، إضافة إلى تهيئة الملعب الجماعي بالعشب الاصطناعي.
وتندرج هذه المشاريع في إطار توجه حكومي يروم تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية المحلية، عبر تقريب الخدمات الأساسية وتحفيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجبلية.
